الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 اندلع تلاسن بين البيت الأبيض الأميركي والسناتور توم داشل زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، عندما وجه انتقاداً حاداً الى الرئيس جورج بوش لفشله في ادارة الأزمة مع العراق، ودفع بلاده نحو العزلة، الأمر الذي رد عليه البيت الأبيض بتوجيه توبيخ شديد اللهجة، واصفاً مواقف السناتور بالمتناقضة. وكانت المواقف والآراء وردود الفعل بين الأعضاء البارزين فى الكونغرس الأميركى سواء من الحزبين الجمهورى أو الديمقراطى لقرار الرئيس الأميركى جورج بوش غزو العراق عسكريا دون تفويض من الأمم المتحدة. شن داشل هجوما لاذعا ضد بوش على الرغم من أنه من بين المؤيدين لقرار المجلس الذى يفوض بوش فى الأزمة العراقية، وقال ان الرئيس الأميركى فشل فشلا بائسا فى التعامل مع الأزمة العراقية دبلوماسيا. وقال داشل وهو من بين من شاركوا فى لقاء أطلعهم فيه بوش على تطورات الموقف «أشعر بالحزن لأن الرئيس فشل بصورة بائسة فى العمل الدبلوماسى مما دفعنا الى الحرب ضد العراق، أشعر بالحزن لأننا سنخسر ولو روحا واحدة لأن هذا الرئيس فشل فى جهد دبلوماسى كان يمثل أمرا حاسما ومهما لبلدنا. وقال داشل فى تصريحات صحفية «ان القرار بهذا الشأن يعكس فشل الدبلوماسية الاميركية المأساوى فى التعامل مع العراق وارغام الولايات المتحدة على الدخول فى مواجهة عسكرية غير ضرورية مع بغداد وتعريض حياة الجنود الاميركيين للأخطار». و أثارت تصريحات داشل غضب الادارة الاميركية حيث اتهم ارى فلايشر الناطق الرسمى باسم البيت الابيض فى تعقيب له زعيم الديمقراطيين بابداء مواقف متناقضة، وقال ان السناتور لم يبد أية اعتراضات أو مخاوف حيال الحرب المحتملة والتزم جانب الصمت خلال الاجتماع العاجل الذى عقده الرئيس بوش مع قادة الكونغرس امس الأول وخلال الساعات القليلة التى سبقت خطابه الى الشعب الاميركى. وقال فلاشر ان داشل، مثله مثل أعضاء الكونغرس الآخرين من حقهم التعبير عن رأيهم حيال الأزمة الراهنة والمواجهة العسكرية الوشيكة ضد العراق. غير أن فلايشر اتهم داشل بالتناقض مع نفسه، مشيرا الى أن زعيم الديمقراطيين قال فى عام 1998 حين كان بيل كلينتون فى منصب الرئاسة أن استخدام القوة ضد العراق يمثل أمرا حتميا. وأضاف ان داشل قال فى السابق أيضا انه من الضرورى الابتعاد عن الخلافات الحزبية والسياسية عند الحديث عن الأزمة العراقية والارتفاع بمستوى الحوار. وكالات