الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 يعقد الاتحاد الاوروبي قمة اليوم في بروكسل وسط انقسامات حول العراق، ما بين رافض بشدة للتهديد الاميركي بغزو قد يبدأ اليوم، وموافق على الحرب ويشارك فيها، وتغيب وزير الخارجية البريطاني عن اجتماع امس. واكد الناطق باسم الرئاسة اليونانية بانوس بيغليتس اليوم الاربعاء لوكالة فرانس برس ان القمة ستبدأ «كما هو مقرر» الخميس في الساعة 00,19 بالتوقيت المحلي (00,18 تغ). وقال سيميتيس في هذه الرسالة ان «ازمة العراق تهيمن على الساحة الدولية وبالتالي علينا ان نركز اهتمامنا عليها قبل كل شيء». واضاف ان التطورات «حملتنا على تغيير برنامج القمة الاصلي» كما ناقشه الممثلون الدائمون عن الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. واوضح سيميتيس ان القمة ستبدأ اعمالها الخميس قبل «تبادل وجهات النظر مع رئيس البرلمان الاوروبي بات كوكس» على ان تبدأ المحادثات حول العراق في الساعة 00,20 بالتوقيت المحلي وتستمر خلال العشاء. ومضى يقول انه خلال العشاء الذي يشارك فيه وزراء الخارجية «سنستعرض ايضا التطورات في الشرق الاوسط والبلقان». وقررت الرئاسة اليونانية للاتحاد الاوروبي الغاء لقاء مقرر الخميس بين قادة الدول الـ 15 وفاليري جيسكار ديستان رئيس الجمعية المكلفة اعداد معاهدة تأسيسية لاوروبا بعد توسيع الاتحاد بسبب الازمة العراقية. وقال جورج باباندريو وزير خارجية اليونان لمؤتمر صحفي بعد ان رأس محادثات بين وزارء خارجية الاتحاد الاوروبي طغت عليها مسألة العراق «الى ان تسقط اول قنبلة علينا ان نتمسك بامل التوصل الى حل سلمي». واضاف باباندريو «مهما تكن التطورات في الايام المقبلة فان غايتنا الاسمى يجب ان تبقى رفاهية شعب العراق ووحدة اراضي العراق واستقرار المنطقة». وانقسم الاتحاد الاوروبي بشكل حاد بشأن الازمة العراقية اذ تساند بريطانيا واسبانيا وايطاليا الموقف الامريكي المتشدد تجاه بغداد بينما تقود فرنسا والمانيا المعارضة الدولية لاي اجراء عسكري. وقال كريس باتن مفوض الشئون الخارجية للاتحاد مقرا بالضرر الذي احدثته الازمة «هناك كم هائل من الاواني المكسورة على الارض». ولم يحضر وزير الخارجية البريطاني جاك استرو اجتماع بروكسل وبقي في بلاده ليدافع عن قرار استخدام القوة في نقاش برلماني حاد وسط استقالات الوزراء وتمرد في صفوف اعضاء حزب العمال الحاكم. وانتقدت المفوضية الاوروبية التي تمتلك صلاحيات محدودة في السياسة الخارجية والامنية ضمنيا القرار البريطاني الاميركي بخوض حرب دون تأييد صريح من مجلس الامن الدولي. وقال ريغو كيمبنن المتحدث باسم المفوضية لمؤتمر صحفي «التحرك العسكري من جانب واحد يبدو انه سيتخذ من جانب بعض الدول ونحن آسفون لذلك». واضاف «نحن مستمرون في القول بان موافقة الامم المتحدة على «اجراء عسكري» كانت مهمة ولاتزال مهمة. علينا ان نحاول ان نعيد العملية الى مسار الامم المتحدة». ولم يظهر يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني ودومينيك دو فيلبان وزير خارجية فرنسا الا لفترة قصيرة في بروكسل قبل ان يذهبا جوا الى نيويورك لحضور اجتماع مجلس الامن.رويترز