الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 انتزع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني موافقة مجلس العموم بإستخدام القوة ضد العراق متغلبا بذلك على اكبر تمرد برلماني داخل حزبه بالعصر، الحديث وهاجم مجددا الموقف الفرنسي، فيما استقال امس ديفيد كيدني النائب بصفوف حزب العمال ليوجه صفعة جديدة من الاشكالات احتجاجا على المشاركة البريطانية في الحرب ضد العراق. وحصل بلير على موافقة 412 صوتا مقابل 149 صوتا. وقال بلير للبرلمان في كلمته التي استهدفت المترددين «يجب الا نتردد» ملمحا الى انه قد يستقيل اذا لم يحصل على مساندة في اكبر ازمة تشهدها فترة حكمه المستمرة منذ ست سنوات. وتمكن بلير الذي ادخل بلاده بالفعل من قبل في حروب في كوسوفو وسيراليون وافغانستان بسهولة بمساعدة من المحافظين المعارضين من منع اجراء سعى اليه المتمردون، داخل مجلس العموم. وابطل مشروع مناهض للحرب باغلبية 396 صوتا مقابل 217 صوتا. واقر البرلمان بدلا منه مشروعا منافسا قدمته الحكومة يطالب باستخدام «كافة السبل اللازمة» لاجبار صدام حسين على نزع سلاحه. وحصل هذا المشروع على تاييد 412 صوتا ومعارضة 149 صوتا. وتمرد نحو 140 من اعضاء حزب العمال الذي يتزعمه بلير. وفي نهاية الامر قال جون ريد رئيس رئيس حزب العمال «الان حان الوقت لان تتحد الحكومة مع البرلمان وان تتوحد الدولة خاصة وراء قواتنا التي تواجه عملا محتملا.» في الوقت نفسه هاجم بلير مجددا فرنسا لانتهاجها سياسة خارجية «في غاية الخطورة» تقوم على التباعد عن الولايات المتحدة وتخدم مصالح الرئيس العراقي صدام حسين. وفي هجوم حاد امس الاول من المتوقع ان تتردد اصداؤه في قمة زعماء الاتحاد الاوروبي في مطلع الاسبوع المقبل قال بلير ان زعماء فرنسا يتمسكون برؤية «مضللة» قادتهم الى منع اصدار قرار من الامم المتحدة يفوض بشن حرب على العراق اذا رفض التخلي فورا عن اي اسلحة دمار شامل يملكها وان ينزع سلاحه. وابلغ بلير البرلمان «هناك استياء من الهيمنة الاميركية. هناك خوف من الانفرادية الامريكية ... ادرك كل ذلك لكن السبيل للتعامل معه ليس بالتنافس بل بالمشاركة.» على صعيد اخر ذكرت ذكرت اذاعة «بي بي سي» البريطانية امس ان النائب ديفيد كيدني من حزب العمال بزعامة توني بلير رئيس الحكومة البريطانية استقال من منصبه في مكتب وزير الدولة لشئون البيئة مايكل ميتشر احتجاجا على سياسة الحكومة ومشاركتها في الحرب الوشيكة على العراق. وكان كيدني وهو نائب عن منطقة ستافورد وسط انجلترا مساعدا برلمانيا خاصا للوزير ميتشر وهو منصب مساعد وزير لا يتقاضى عليه اجرا. وكان وزير العلاقات مع البرلمان وزير الخارجية السابق روبن كوك استقال الاثنين من الحكومة للاسباب نفسها ثم تلاه الثلاثاء وكيل وزارة الصحة اللورد فيليب هانت ووزير الدولة للشئون الداخلية جون دنام. وكان اندرو ريد السكرتير الخاص لوزيرة البيئة مارغريت بيكيت اول المستقيلين في التاسع من مارس تلاه اربعة اخرون احتجاجا على السياسة البريطانية ازاء العراق. الوكالات