الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 في موازاة خشية عائلته من اختطافه من قبل الاستخبارات العراقية تحدثت مصادر عن وجود نزار الخزرجي قائد الجيش العراقي السابق، والمنشق عن النظام الحاكم في الكويت للمساهمة في شن الهجمات العسكرية ضد بغداد. ولا يزال الغموض يلف مصير الخزرجي رئيس الاركان العراقي السابق الذي اختفى صباح الاثنين من الدنمارك حيث لجأ منذ سنة 1999. وقال نجله الاكبر احمد الخزرجي (38 سنة) في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من الدنمارك حيث يعيش مع اسرته «كل خمس دقائق يقال لنا انه موجود في مكان مختلف واكدت لي اخر مكالمة ان شهودا رأوه في واشنطن». واضاف احمد «واشارت معلومات الى وجوده في كردستان العراق وفي تركيا وفي الاردن وفي السعودية وفي الكويت». وقال «ما نتمناه هو الا يكون بين ايدي اجهزة المخابرات العراقية». ونقلت صحيفة الشرق الاوسط السعودية عن «صديق مقرب من الخزرجي ومعارضين عراقيين في لندن» ان الخزرجي موجود في الكويت. وقالت الصحيفة ان «الخزرجي اصبح الان في الكويت بعد ان رافقته عناصر من المخابرات الاميركية بالتعاون مع سفير عربي في بلد اوروبي على متن طائرة خاصة نقلته ليشارك في قيادة غزو العراق من جبهة الشمال الكويتي». واعتبر الخزرجي (64 سنة) في السنوات الاخيرة من قبل وسائل الاعلام الاميركية احد الخلفاء المحتملين للرئيس العراقي صدام حسين. واعلنت الشرطة الدنماركية الاثنين انها اصدرت مذكرة تفتيش دولية عن الفريق الخرزجي. وقال المعارض العراقي عبدالامير الركابي ل«إيلاف» بانه متأكد من ان الفريق نزار الخزرجي لم يتعرض لسوء وانه خرج من الدنمارك بارادته وفي اطار مهمة تتعلق بالتطورات التي تحيط بالقضية العراقية بعد ان اقتربت ساعة العدوان الحربي الاميركي. وكانت انباء عرفتها «إيلاف» من مصادر مطلعة قالت ان الخزرجي يوجد حاليا في الرياض. وكشف المعارض المقيم في باريس انه استقبل قبل ثلاثة ايام مندوبا شخصيا ارسل من قبل الخزرجي ووصل الى باريس على عجل للتباحث معه حول التغيرات القادمة والمشاريع المتداولة، وقد علم من المندوب المذكور بان رئيس الاركان العراقي السابق قد تلقى اشارة بالتحرك كما ان المبعوث ابلغه ان ينتظر من جانب الفريق الخزرجي تطورا سيحدث خلال خمسة او سته ايام وبما ان المبعوث كان في باريس يوم الجمعة الماضي وغادر صباح يوم السبت فلابد من ان اخبارا سترد من رئيس الاركان في اليومين المقبلين. وعن مكان وجود الفريق الخزرجي قال الركابي بانه ابلغ بالمكان الذي سيظهر فيه الخزرجي لكنه غير مخول الافصاح عن هذه الناحية. وبخصوص القضايا التي جرى بحثها مع مندوب رئيس الاركان الاسبق، قال الركابي ان الامر يتعلق بترتيبات مرحلة ما بعد صدام حسين ودور العسكريين ومسألة الاحتلال الاميركي والموقف منه. وقال انه ابلغ مندوب الخزرجي بان الاحتلال يجب ان يقاوم وان العسكرة هي الاخرى غير مقبولة في مستقبل العراق وقد رد المندوب، واكد الركابي ان الفريق الخزرجي مؤمن من جهته بان الحكم يجب ان يضطلع به مدنيون ولكنه مهتم ايضا بدور المؤسسة العسكرية ووحدتها وبان تكون حامية للدستور ومحترفة عسكريا.وكالات