الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 صوت أعضاء المجلس الوطني العراقي ضد رفض الانذار الأميركي وبعثوا برسالة تأييد وولاء للرئيس صدام حسين، متعهدين بالقتال حتى الموت بالتزامن مع تأييد مندوب بغداد لدى الأمم المتحدة اصرار صدام على البقاء في بلاده واصفاً مطالبة واشنطن له بالرحيل سابقة مجنونة. ومع بدء الجلسة الطارئة للمجلس الوطني العراقي أمس أخذ عدد من النواب يرددون شعار «بالروح والدم نفديك يا صدام» ويلوحون بقبضتهم في الهواء وسط تصفيق باقي اعضاء المجلس. وحذر البعض الولايات المتحدة بأعمال انتقام «غير متوقعة» اذا مضت قدما في غزو العراق. وحث سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني العراقي النواب على الاحتشاد خلف رئيس البلاد ورفض التهديدات الاميركية بغزو بلادهم ما لم يتنح. وقال حمادي ان العراق ليس بالبلد الذي يقبل ما تمليه عليه الادارة الاميركية وان العراقيين يرفضونه ويشجبونه ويقفون جميعا وراء زعيمهم مستعدين للدفاع عن أرضهم وان مصير الغزاة واحد دائما وهو الفشل ولعنة التاريخ. وتابع قائلا ان شعب العراق الذي حمل نوابه في البرلمان المسئولية بانتخابهم ممثلين له يقف اليوم صفا واحدا وصوتا واحدا شاهرا السلاح في وجه المعتدين الاميركيين وحلفائهم. وتحدث بعد ذلك العديد من النواب واحد تلو الاخر واجمعوا على رفض الانذار الاميركي. وذهب البعض الى مطالبة الرئيس الاميركي بالخروج الى المنفى وطالبوه بالتنحي قائلين «تنحى يا فرعون هذا العصر ونيرونه، تنحى ليعيش العالم في سلام وإلا فإن العواقب وخيمة. لم تقتد بمن سبقك» وقالوا ان ميركا كلها ستتحمل ذنب بوش لأنه يعرضها بذلك الى اشياء غير متوقعة. وقال النائب خالد عبد الله «من حق العالم أجمع ان يقول لبوش الصغير تنحى ايها المجرم المعتوه، تنحي يا فرعون العصر ويا نيرونه، ليعيش العالم في سلام، والا فإن العاقبة وخيمة». «ستتحمل وزرك أميركا كلها وستعرضها لما لم يكن في الحسبان». وصوت نواب المجلس بالاجماع برفع الأيدي على بيان يرفض الانذار ويؤكد ان «التاريخ سيسجل كيف سيلقن شعب العراق تحت قيادة باني مجده صدام حسين درساً للأشرار الأميركيين». كما وجهوا رسالة الى الرئيس العراقي أكدوا فيها استعدادهم ل«الشهادة» في سبيل العراق. ويضم البرلمان العراقي 250 عضوا. وأكد حمادي ان رحيل الرئيس العراقي صدام حسين الذي تريده واشنطن، وإلا لجأت الى استخدام القوة، لن يحصل أبداً. وقال حمادي رداً على سؤال صحافيين بشأن رحيل محتمل للرئيس العراقي «هذا لن يحصل أبداً». وأضاف انه في أفضل حال، وسيقاتل ويقود بلدنا الى النصر. ومن جهته أكد محمد الدورى السفير العراقى لدى الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية أن الرئيس العراقى سيبقى فى بلاده. ونقلت شبكة «سى ان ان »الاخبارية الأميركية عن الدورى قوله نحن لم نعر اهتماما للفترة التى حددها الرئيس الاميركى بوش للرئيس العراقى حيث لاقيمة لها بالنسبة للشعب العراقى. وقال الدورى ان هذه تعتبر أول مرة فى التاريخ التى يصدر فيها رئيس دولة أمرا الى رئيس دولة أخرى بمغادرة بلاد، ان هذا يعتبر أمرا غير مقبول بأى منطق، كما أنه يشكل انتهاكا لكل المباديء وميثاق الأمم المتحدة. وأكد الدورى قائلا اننا نرفض تماما هذا الجنون وهذا العدوان والسياسة الخارجة على القانون لأن هذه الحرب ستكون جريمة ضد الانسانية وغير شرعية وغير أخلاقية، وليس لها ما يبررها. وحذر الدورى من أن هذه الحرب ستتسبب فى خسائر ضخمة ودمار خطير ومعاناة لا نهاية لها، وأنها سترقى لدرجة الابادة الجماعية. وقال ان الرئيس الاميركى يخدع شعبه، خاصة بعد أن أوفى العراق بالتزاماته بموجب قرار 1441 وتعاونه تعاونا تاما مع المفتشين. وأضاف قائلا ان الحقيقة الواحدة التى ذكرها الرئيس الأميركى هى أن هدفه النهائى ليس نزع سلاح العراق وليس تغيير النظام، بل غزو العراق، حيث أعلن أنه حتى لو تغير النظام فإن الجيش الأميركى سيغزو العراق. وكان الرئيس العراقي عقد أمس الأول اجتماعاً عسكريا على أعلى مستوى حضره قصي النجل الاصغر للرئيس العراقى المشرف على الحرس الجمهورى والفريق سلطان هاشم وزير الدفاع. كما حضر الاجتماع رئيسا أركان الجيش العراقى وجيش القدس وقائد الدفاع الجوى وقائد القوة الجوية ورئيس أركان الحرس الجمهورى والمشرف على قوات الحدود. وذكر بيان رسمى ان الاجتماع بحث الاستعدادات الآلية والتعبوية المتخذة لمواجهة العدوان الاميركى البريطانى المتوقع فى ضوء الخطط المعدة لهذا الغرض والتى أخذت بنظر الاعتبار كل الاحتمالات التى تتطلبها ظروف المعركة الفاصلة. وكالات