الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 مع اعلان برلمان كردستان حال الطواريء توعد محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي بتحويل بلاده الى مقبرة للجنود الاميركيين، قائلا انه من غير المستبعد ان تسعى القيادة الاميركية لدفن جنودها في مقابر جماعية للتعتيم على حجم خسائرها. واعلن برلمان كردستان العراق الاربعاء حال الطوارئ بعد ان نزح الاف الاشخاص من المدن الى القرى وفق ما علم لدى مصدر من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يسيطر على هذه المنطقة. وصرح مسئول كبير في الحزب الديمقراطي الكردستاني في اربيل «ان البرلمان (الكردي) اتخذ هذا القرار». وقبل ذلك بقليل صرح مسئول في نفس الحزب هو جوهر سليم لوكالة فرانس برس «ان البرلمان اقترح خلال هذه الجلسة اعلان حال الطوارئ واعتقد انه تم تقرير ذلك». الى ذلك الصحاف في تصريح للصحفيين «نحن ندرس كيف سننظر إلى الضباط والجنود الاميركان من الناحية القانونية الدولية باعتبار أن ما يقومون به ليس حالة حرب وإنما عدوان، بل أن هذا الوصف قليل .. هناك جهات عديدة تدرس الان هل يأخذون كمرتزقة أو وفق أية قوانين أخرى». ونبه الوزير العراقي الجنود والضباط الاميركيين إلى أن حكومتهم تنوي «التعتيم على المصير الذي سيلقونه فيما لو هاجموا العراق»، متهما قيادات الجيش الاميركي بأخذ تعهدات على الجنود، «خاصة من ذوي القبعات الخضر بأنهم إذا قتلوا فسوف يعتم على خبر مقتلهم». وقال الصحاف «إن الادارة الاميركية تمارس الغش والكذب ولا تتحدث معهم عن المصير المظلم الذي ينتظرهم .. إنهم يكذبون على ضباطهم وجنودهم بتصوير العدوان على العراق وكأنه نزهة»، وهم في الواقع يرسلونهم الى موت محقق ومصير مظلم. ولم يستبعد الوزير العراقي أن «تلجأ القيادات العسكرية الاميركية إلى دفن الجنود والضباط الاميركان القتلى في مقابر جماعية إخفاء لحجم الخسائر البشرية الكبيرة الذي سيلحق بهم». وحذر الصحاف الجنود الاميركيين في الكويت وفي دول أخرى مجاورة، قائلا «افتحوا عيونكم على كذب وغش الادارة الاميركية .. واعلموا أن من يرتكب العدوان على العراق سيقابل بما يستحق من قوة».وكالات