الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 خرجت الخلافات المصرية السورية بشأن الأزمة العراقية الى العلن، وعلى الرغم من التلميحات السابقة لمسئولين مصريين حول ذلك دون الافصاح كاملا.. إلا أن صحيفة الأهرام القريبة من دوائر صنع القرار في مصر، وعلى لسان رئيس مجلس ادارتها ورئيس تحريرها ابراهيم نافع شددت من هجومها أمس بمسئوليتها عن عدم زيارة وفد لجنة القمة العربية الى بغداد.. وقال نافع في مقاله إن بعض الأطراف العربية لا تكتفي حتى بموقف المتفرج أو المنتظر لمواجهة الحرب المتوقعة في أي لحظة وإنما سعت بكل جهدها كما فعلت سوريا ولبنان الى تعطيل عمل لجنة القمة العربية برفض زيارة الوفد الى بغداد ومن ثم تجميد عملها. واتهم نافع في مقاله سوريا بعدم وضوح موقفها إزاء اللجنة، وقال: «الحقيقة التي لا مجال لانكارها هي أن الاداء السوري إزاء اللجنة لم يكن واضحا، في حين كان باقي أعضاء اللجنة يتعاملون مع الموقف السوري اللبناني وفق ادراكهم خطورة الموقف وطبيعة التحديات التي تمر بها الأزمة العراقية، وبالتالي فقد تعامل باقي أعضاء اللجنة ـ فيما عدا سوريا ولبنان ـ مع اللجنة باعتبارها جهدا عربيا خالصا». وزاد نافع في اتهامه لسوريا واصفا تصرفها تجاه اللجنة بالتلاعب وقال: كانت بداية إدراك التلاعب بالقضية عندما تحفظت سوريا ولبنان على قيام اللجنة بزيارة العراق، وردد البلدان أقوالا مفادها أن الأفضل للجنة أن تزور عواصم الدول الكبرى قبل بغداد. وكشف نافع عن الأسباب التي أدت الى الغاء زيارة اللجنة الى بغداد قائلا: «علمنا من مصادرنا الخاصة أن سوريا التي بادرت بالاتصال بالحكومة العراقية، وطلبت منها تأجيل الزيارة، وقالت أن سوريا أبلغت القيادة العراقية أن اللجنة قد تطرح فكرة تنحي القيادة العراقية كمخرج لحل الأزمة».