الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 نفى العراق اتهامات أميركية بتوزيع أسلحة كيماوية على الحرس الجمهوري، أفضل أفراد الجيش العراقي تسليحاً وتدريباً في الوقت الذي أشارت فيه تقارير أميركية عن قيامهم باتخاذ مواقع دفاعية لامتصاص ضربة «الرعب والذعر» الجوية التي تتوعد واشنطن بشنها حول العاصمة بغداد، مع رصد الأجهزة الأمنية الكويتية لتحركات عسكرية غير طبيعية في منطقة أبو موسى قرب أم قصر وأبدت مصادر أوروبية تخوفها من استخدام بغداد السلاح الكيماوي ضد الكويت. ونفى محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي معلومات صدرت عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن العراق وزع أسلحة كيميائية على بعض وحدات الحرس الجمهوري. وأكد ان بلاده تخلصت من الأسلحة المحظورة عام 1992. وقال الصحاف لقناة «الجزيرة» الفضائية ان هذه المعلومات «هي جزء من التكتيك (الأميركي) القذر بهدف ترويع الآخرين وخلط الأوراق لتمرير جرائمهم». وأضاف «ان العراق تخلص من أسلحة الدمار الشامل منذ ربيع 1992. وقد فتش المفتشون في كل مكان ولم يعثروا على شيء». وأعلن مسئول أميركي في مجال الدفاع ان لدى الولايات المتحدة معلومات تشير الى ان العراق وزع أسلحة كيميائية على بعض وحدات الحرس الجمهوري. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «لدينا معلومات ان بعض هذه الأسلحة وزع عليهم (الحرس الجمهوري)». وكشفت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية لشبكة «سي ان ان» الأميركية عن اتخاذ قوات الحرس الجمهوري مواقع دفاعية حول بغداد بهدف امتصاص ضربات «الرعب والذعر» الجوية التي توعدت الولايات المتحدة بشنها عند بداية ساعة الصفر وخلال الأيام الأولى من حرب وشيكة على العراق.وقال المصدر الأميركي ان فرق الحرس الجمهوري الست ـ عدا واحدة ـ تمركزت خارج حامياتها. وانتشرت احدى فرق الحرس الجمهوري بالقرب من تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي صدام حسين، فيما تم نشر أربع فرق حول العاصمة بغداد. من ناحية أخرى قالت مصادر كويتية ان الأجهزة الأمنية الكويتية رصدت تحركات عسكرية عراقية غير طبيعية في منطقة أبو موسى القريبة من أم قصر، مشيرة الى ان شاحنات خاصة نقلت مئات الجنود العراقيين الى تلك المنطقة، وسط مراقبة مكثفة من القوات الكويتية والأميركية في المنطقة. من ناحية أخرى ذكرت صحيفة «القناة» الالكترونية على شبكة الانترنت ان مصادر أوروبية أبدت تخوفها الشديد من استخدام علي حسن المجيد الذى أوكل إليه صدام قيادة المنطقة الجنوبية السلاح الكيماوى. فقد أبدت مصادر دبلوماسية أوروبية فى بروكسل تخوفها الشديد اثر إصدار الرئيس العراقى صدام حسين قرارا قسم العراق بموجبه إلى أربع مناطق عسكرية استعدادا لمواجهة حرب أميركية محتملة على العراق، والذى بموجبه يكون على حسن المجيد ابن عم صدام مسئولاً عن المنطقة الثانية والمتمثلة فى محافظات واسط والبصرة وذى قار أى محافظات جنوبى العراق المتاخمة للكويت. وسر هذا التخوف الشديد - كما تقول تلك المصادر - هو إن هذه المنطقة هى أقرب المناطق بالنسبة للكويت أى أنها خط المواجهة الأول مع القوات الأميركية فى حال الهجوم، والتخوف من أن يكون صدام أصدر تعليمات للمجيد أنه فى حال انقطاع الاتصالات بينه وبين القيادة يستخدم كل الأسلحة المتاحة وخاصة الصواريخ الكيماوية، مما قد يدخل المنطقة بأشملها فى تصعيد خطير جدًا يقلبها رأسًا على عقب. وكالات
