الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 اسدلت محكمة النقض المصرية الستار على اشهر قضية سياسية شغلت الرأي العام خلال الفترة الاخيرة، وهي قضية الدكتور سعد الدين ابراهيم، بعد ان قضت المحكمة ـ أمس ـ ببراءته وثلاثة آخرين من تهم «النصب والتزوير، وتلقي اموال من جهات اجنبية بدون تصريح، واشاعة بيانات كاذبة تسيء إلى سمعة البلاد». وهي تهم سبق للدكتور ابراهيم ان ادين فيها ـ مرتين ـ من محكمة الجنايات، وحكم عليه بالسجن (7 سنوات).. وبمدد تتراوح بين عام وثلاثة اعوام للمتهمين الثلاثة الآخرين. وقالت المحكمة ـ في حيثيات قرارها ـ ان هناك تناقضاً في تسبيب الحكم الذي اصدرته محكمة الجنايات، حيث ثبت لمحكمة النقض ان الاموال المرسلة من الاتحاد الاوروبي لمركز ابن خلدون، كانت «هبة يمكن نقل ملكيتها إلى الدكتور سعد، مما ينتفي معه وقوع جريمتي النصب والاحتيال، كما يكون بعيداً عن مخالفة الامر العسكري الذي يحظر جمع الاموال دون تصريح مسبق». وفيما يخص تهمة اذاعة واشاعة بيانات كاذبة تسيء لسمعة مصر، اكدت المحكمة ان الاوراق التي اعتمد عليها الاتهام «مجرد رسائل خاصة بين سعد ابراهيم وجهة خاصة، ولا تنطبق عليها صفة الشيوع». وفي قاعة محكمة النقض في «دار القضاء العالي» بوسط القاهرة، استقبل الدكتور سعد الدين ابراهيم والمتهمون الثلاثة الآخرون واقاربهم الحكم بفرحة طاغية. وادلى ابراهيم ببيان قصير إلى ممثلي الصحف ووكالات الانباء الذين توافدوا على المحكمة، قال فيه انه «كان واثقاً من نزاهة القضاء المصري، وواثقاً ايضاً من براءته». مضيفاً بأن حكم محكمة النقض «جاء منصفاً للحق والعدالة». ثم غادر مقر المحكمة متوجهاً إلى منزله، بصحبة افراد اسرته. من ناحية اخرى رحبت المنظمة المصرية لحقوق الانسان بالحكم الذي اصدرته محكمة النقض امس ببراءة الدكتور سعدالدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية واثنين من اعضاء المركز وحبس احدى عضوات المركز 6 اشهر مع وقف التنفيذ. واكدت المنظمة ببيان لها ثقتها مجدداً في احكام محكمة النقض في مصر مطالبة السلطات المصرية بضرورة وقف العمل بقانون الطواريء وملحقاته وفي مقدمة ذلك الامر العسكري رقم 4 لسنة 1992 الصادر بموجب قانون الطواريء والذي استخدم ضد المدنيين ونشطاء المجتمع المدني
