الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 أعلنت القيادة العراقية أمس رفضها للانذار الذي وجهه جورج بوش الرئيس الأميركي، حيث توعد صدام حسين الرئيس العراقي، بهزيمة الأميركيين في معركة حاسمة، وهو ما أعلنه نجله عدي الذي أكد رفضه لإنذار بوش، متوعداً بملاحقة الأميركيين في كل مكان، وسط تجاهل الصحف العراقية لهذا الانذار. وأعلن التلفزيون العراقي الرسمي أمس ان مجلس قيادة الثورة وقيادة حزب البعث الحاكم رفضتا في اجتماع برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين الانذار الاميركي. وقال التلفزيون ان الاجتماع اعلن «ادانته الحازمة والحاسمة للانذار الخاسيء الارعن» الذي وجهه الرئيس الاميركي جورج بوش. واضاف «ليعلم هؤلاء الخائبون ان العراق لا يختار طريقه بأمر من اجنبي ولا يختار قادته طبقا لمراسيم تصدر من واشنطن او لندن او تل ابيب وانما بارادة شعب العراق العظيم». كما أعلن التلفزيون العراقي الرسمي ايضا ان الرئيس العراقي وعد بالنصر على الاميركيين في «معركة العراق الحاسمة» وذلك خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء العراقي. ويأتي هذا الموقف العراقي بعد ساعات على الانذار الذي وجهه الرئيس الاميركي جورج بوش الى الرئيس العراقي داعيا اياه الى التنحي ومغادرة البلاد مع ولديه قصي وعدي خلال 48 ساعة تحت طائلة مواجهة الحرب الاميركية عليه. كذلك أصدر عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي موقفاً مماثلاً. وقال عدي لدى استقباله سياسيا روسيا في بيان «ان المقترح الذي طرحه بوش سوف ننضجه ونطوره كونه صادرا عن شخص غير كامل الاهلية بحيث يصبح المقترح ان يغادر بوش الحكم في اميركا هو واسرته». وأوضح البيان ان عدي ادلى بهذه التصريحات لدى استقباله رئيس جمهورية كالموكي الروسية كيرسان لومجينوف. وتابع «ان أي عدوان على العراق سيجعلهم يندبون حظهم العاثر وسيجعل زوجاتهم وامهات من يقاتلنا من الاميركيين تبكي دما بدلا من الدمع». وتابع «عليهم ألا يتخيلوا ان هناك بقعة آمنة في داخل العراق أو خارجه». ويرأس عدي قوات «فدائي صدام» شبه العسكرية واللجنة الاولمبية كما يشرف على العديد من وسائل الاعلام. ويرأس شقيقه قصي الحرس الجمهوري. ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن ايليومجينوف «صدام وابناؤه لن يغادروا العراق ومستعدون للدفاع عن بلادهم». ونقلت الوكالة عن ايليومجينوف الذي يرأس الاتحاد الدولي للشطرنج قوله انه اجرى محادثات مع عدي اكبر ابناء صدام حسين ورئيس لجنة الالعاب الاولمبية العراقية. وأضاف ان الوضع في العاصمة العراقية يتسم بالهدوء. وتابع «لم نر جنودا أو عربات عسكرية». وكان ناجي صبري وزير الخارجية العراقي استبق خطاب بوش بإعلان رفض الانذار قائلاً ان «الخيار الوحيد (لتجنب الحرب) هو رحيل مهووس الحرب الاول في العالم»، في اشارة الى الرئيس الاميركي. وندد الوزير العراقي بالرئيس الاميركي واعتبر انه جعل من بلاده «مهزلة امام العالم وعزلها» عن بقية الدول. واضاف «على هذا الرجل المجنون ان يرحل ومعه تابعه (توني) بلير» رئيس الوزراء البريطاني. وقال ايضا «أي طفل في العراق سيقول ان هذا الاقتراح (تنحي الرئيس العراقي) لا يستحق سوى الدوس بالاقدام». وفي هذه الأثناء تجاهلت الصحف العراقية أمس خطاب بوش. وأبرزت الصحف فى عناوينها الرئيسية قول صدام لوزير خارجية تونس الحبيب بن يحيى الذى اجتمع معه امس الأول ان عشرة امثال اميركا لن تستطيع ان تخرج شعب العراق من ارضه وحقه وسيادته. كما ابرزت الصحف قول صدام نقدم ارواحنا واولادنا وعوائلنا ولا نسلم العراق. وقالت صحيفة «الثورة» فى افتتاحيتها ان أى عدوان يغامر به الاميركيون و البريطانيون ضد العراق سيكون محاولة منهم للهرب الى امام وهى محاولة خاسرة وخائبة لان العراقيين سيفتكون بكل من تسول له نفسه تلويث ارض بلادهم من دون رحمة دفاعا عن العراق. وأضافت الصحيفة ان ما يدفع الأميركيون للعدوان على العراق هو التحريض الصهيونى والطمع فى النفط والهوس بفكرة الهيمنة على العالم وبناء الامبراطورية الاخيرة فى التاريخ. وكالات