الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 احتفل نشطاء «حركة كاخ» الارهابية الصهيونية في مستوطنة بالخليل امس بعيد «المساخر» وتوعدوا خلال الاحتفال باغتيال ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال واصفينه بالخائن. وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية امس ان نحو مئة من انصار «حركة كاخ» المحظورة بحسب المزاعم الاسرائيلية تجمعوا في مستوطنة كريات اربع في اطار احتفالات عيد المساخر او «البوريم» لاحياء الذكرى التاسعة للمجرم المقبور باروخ غولدشتاين الذي ارتكب مجزرة الحرم الابراهيمي. وفي سياق الاحتفال دعا عدد من الشبان الى اغتيال شارون، بل ان الشبان تخفوا في زي الجنود وقدموا مسرحية قاموا خلالها «بقتل» شارون بالسكاكين والمسدسات. وكتب على سترات الشبان: «دورية الثأر لقمع الخونة». وفي نفس الوقت دعا عدد من الرجال في الخلفية: «يا شارون، سيأتي يومك». هذا وينعقد في كل عام اجتماع لعشرات من اعضاء حركة «كاخ» وغيرهم من نشطاء اليمين في ساحة قبر باروخ غولدشتاين للاحتفال هناك بتلاوة وثيقة البوريم. وكما هو معروف فانه في العام 1994 دخل المجرم غولدشتاين، الطبيب من سكان كريات اربع الى الحرم الابراهيمي وهو يلبس بزة عسكرية اسرائيلية وفتح النار على المصلين المسلمين. وقتل 29 من بينهم. اما غولدشتاين نفسه فقد ضرب حتى الموت من المصلين. ولاضطرارات قانونية لم يدفن غولدشتاين في الخليل بل في حديقة سياحية مجاورة للمركز التجاري في كريات اربع. ومنعا لعربدة نشطاء اليمين قرب القبر نفسه، اعلنت الساحة المجاورة له منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت شرطة منطقة الخليل ارهابيين الحركة من الاقتراب. وكان المشارك الابرز في الاحتفال الارهابي المتطرف ميخائيل بن حورين، الذي يعرف على لسان رجال «كاخ» «برئيس دولة يهودا». وحسب بن حورين فان «د. غولدشتاين انقذ الناس وقام بعمل هام وعظيم. وكل شخص يدعو الى ذبح اليهود يجب ان يعرف ان دمه محلل. انا لا اخاف ان اقول ذلك، فالقديس غولدشتاين دفع بحياته ولم يعد لنا ما نأبه به للدفع بحريتنا». وقال اربع تسفي كتسوفار رئيس المجلس المحلي كريات ردا على ذلك «ان هذه احبولة اعلامية. هذا هو كل ما يسعى اليه هؤلاء الاشخاص. وهم ما كان لهم أي وجود لولا الاعلام. ولو لم يكن هناك مراسلون، لما كانوا هم ايضا يتواجدون. يمكنك ان تستثمر الكثير من المال في تطوير كريات اربع، ولكن كل شيء يهدم بسبب هؤلاء الاشخاص».