الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 اعترف بنيامين نتانياهو وزير المالية الاسرائيلي ان اقتصاد الدولة العبرية «مريض جداً» ووضع خطة طواريء تقوم على تخفيض الأجور، لكن صندوق النقد الدولي طالب حكومة ارييل شارون بتقليص جديد في ميزانيته.وبعد أسابيع من التكهنات والافتراضات بشأن خطة الطوارئ الاقتصادية، التي عكف على إعدادها وزير المالية الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ومئير شاريت وزير الدولة، نشرت أمس الأول، التفاصيل الكاملة، التي تنطوي على أعباء جديدة تلقى على كاهل الجمهور الاسرائيلي. ووفقا لأقوال نتانياهو، فقد «وصلنا إلى وضع، فرغ الصندوق فيه من النقود. إنني أعرض اليوم خطة لإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي». وأضاف نتانياهو: «على وزراء المالية التزام جانب الحذر، لكن الحقيقة هي أن الاقتصاد مريض، بل مريض جدًا. فمع دخولي الوزارة قبل أسبوعين، اكتشفت أن لا نقود في الصندوق. عجز بقيمة 30 مليار شيكل ـ 6% من الناتج، وما زال هذا العجز في ارتفاع. إن الأمر يفرض علينا اتخاذ خطوات فورية، تؤلمني بشكل شخصي، كما تؤلم الكثير من مواطني الدولة. علينا، بداية، وقف النزيف، ثم معالجة المريض، وفي النهاية، تحسين قدرته على المنافسة، ليتمكن من منافسة الآخرين في العالم». وعلى ضوء ذلك، قال نتانياهو، إنه ينبغي تحجيم القطاع العام، عن طريق خفض الأجور بنسبة 8% للمستخدمين، في حين سيتم خفض أجر كبار الموظفين بنسبة 20%. أما الذين يتلقون الحد الأدنى من الأجر في القطاع، فلن يطرأ أي تغيير على أجورهم. وكان بيان ختامي لصندوق النقد الدولي حول الاقتصاد الاسرائيلي وضع على طاولة نتانياهو ورد فيه ان «هناك أهمية كبيرة لإعادة ترسيخ السياسة الاقتصادية الإسرائيلية على تخفيض الديون العامة وتقليص العجز المالي والمصاريف العامة. وذلك في سبيل تعزيز ثقة الأسواق بالاقتصاد الإسرائيلي. إن الخطوات المالية التي اتخذتها الحكومة في العام 2002، بما في ذلك تقليص الميزانية وإجراء الإصلاحات في الجهاز الضرائبي، تستحق الثناء. ورغم ذلك، فان المطلوب، الآن، إجراء تقليص إضافي في ميزانية العام 2003، وسننتظر تفاصيل الخطة الاقتصادية الواسعة التي ستنشر قريباً». ويوصي الصندوق الدولي ببدء تقليص الفائدة البنكية في إسرائيل، قريباً، ويؤكد الحاجة إلى زيادة محاربة ظاهرة غسيل الأموال. ويجمل صندوق النقد الدولي في تقريره المتعلق بالاقتصاد الإسرائيلي، أسباب الركود الاقتصادي المتواصل في إسرائيل والتطورات الاقتصادية والسياسة في عام 2002، و«المخاطر التي تواصل تهديد الاستقرار المالي».