الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 أثار انذار جورج بوش الرئيس الاميركي للرئيس العراقي صدام حسين بالرحيل عن السلطة خلال 48 ساعة غضب العالم وقالت فرنسا ان العالم يعارض الولايات المتحدة وانه لاشيء يبرر اللجوء الى القوة بشكل احادي واعتبرت موسكو ان الدبلوماسية لم تقل كلمتها الاخيرة وقالت المانيا ان «حجم الخطر» لايبرر الحرب واشتعلت معارضة قوية حول العالم لانذار بوش وللحرب التي تقترب من العراق وهاجمت اندونيسيا وماليزيا واشنطن وشددتا على ان الصراع سيفتح ابواب الغضب في العالم الاسلامي. واكد جاك شيراك الرئيس الفرنسي بعد الانذار الاميركي ان «لا شيء يبرر قرارا» احاديا باللجوء الى الحرب «ضد العراق». ورأى الرئيس الفرنسي ان «العراق لا يشكل اليوم تهديدا فوريا يبرر حربا فورية». واضاف شيراك في تصريح ادلى به قبيل الظهر من قصر الاليزيه ان اللجوء الى الحرب هو «قرار خطير في وقت اثبت نزع سلاح العراق الجاري وعمليات التفتيش انها تشكل بديلا ذا مصداقية لازالة اسلحة هذا البلد». وتابع «انه ايضا قرار يهدد مستقبل سبل التسوية السلمية للازمات المرتبطة بانتشار اسلحة الدمار الشامل». وقال مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في بيان ان مجلس الامن يعارض الانذار وان « تجاهل شرعية الامم المتحدة وتفضيل القوة على العدالة سينطوي على مسئولية جسيمة.» ودعت الصين الى السلام. وقال رئيس الوزراء الصيني وين غياباو امس «المشكلة العراقية مثل سهم في قوس على وشك الانطلاق». وقال وين امام مؤتمر صحفي بعد ساعات من انذار بوش «مع ذلك ومادام هناك بارقة امل فاننا لن نتخلى عن جهودنا من اجل التوصل الى حل سياسي وسلمي... يجب بذل كل جهد لتجنب الحرب». وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ان بكين «قلقة جدا» بشأن الوضع في العراق وشددت موسكو على ان الدبلوماسية لم تقل كلمتها الاخيرة. ونقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر اياكوفنكو ان روسيا تعتبر ان الدبلوماسية لم تقل كلمتها الاخيرة بعد بالنسبة الى محاولة حل المشكلة العراقية. وقال اياكوفنكو في بيان صادر عن وزارة الخارجية ان «لا وجود لاسباب تدفع الى التأكيد بان ايجاد حل سياسي دبلوماسي للوضع العراقي لا يملك حظوظا وان وقت الدبلوماسية انتهى». واعتبر غيرهارد شرويدر المستشار الالماني في تصريح عبر التلفزيون ان «حجم الخطر المتأتي عن الدكتاتور العراقي» صدام حسين لا يبرر الحرب و«موت الاف الابرياء»، مشددا على ان «الامم المتحدة تبقى الاطار» من اجل البحث عن حل سلمي. وتساءل شرويدر متحدثا عبر شبكة ايه ار دي التلفزيونية العامة «هل ان حجم الخطر المتأتي عن الدكتاتور العراقي يبرر شن حرب ستؤدي حتما الى مقتل الاف الاطفال والنساء والرجال الابرياء؟ ان ردي لطالما كان وسيبقى لا». وقالت بلجيكيا انها ليست سعيدة واعتبر لوي ميشال وزير الخارجية البلجيكي انه كان يمكن نزع الاسلحة دون استخدام القوة. وانتقدت اندونيسيا اكبر الدول الاسلامية سكانا الولايات المتحدة لتوجيهها انذارا للعراق قائلة ان الجهود الدبلوماسية يجب ان تستمر. وقال مارتي ناتاليغاوا المتحدث باسم وزارة الخارجية الاندونيسية لرويترز «لا نستطيع ان نقبل فكرة ان الدبلوماسية قد استنفدت ونعتقد في هذا الوقت الحرج ان ثمة حاجة لتعزيز الجهود الدبلوماسية». ووصف سيافي معريف رئيس الجماعة المحمدية التي يصل عدد انصارها الى 30 مليونا بوش وبلير ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار بانهم مجرمو حرب بعد القمة التي جمعتهم بداية الاسبوع بشان الازمة العراقية. وقالت كندا ان جيشها لن يلعب دورا في اي هجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق. وقال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد ان حربا تقودها الولايات المتحدة على العراق دون مساندة من الامم المتحدة سوف تصبح «كارثة على العالم» اذ تهمش الامم المتحدة. وقال مهاتير الذي يشكل المسلمون 55 بالمئة من سكان بلاده البالغين 24 مليون نسمة ان الشعوب الاسلامية «في قمة الغضب». وقال «كل ما يسعون اليه اليوم هو الانتقام. انكم تقتلون شعبنا ونقتل شعبكم وهذا سوف يقود العالم الى الاضطراب... ان الحرب ضد العراق لن تساعد احدا».وكالات