الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 اعلنت كندا ان قواتها العسكرية لن تلعب دورا في اي هجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق، وهو قرار يقول معارضون انه سيزيد من غضب الحليف والشريك التجاري الاقرب للبلاد. وحاولت كندا في الاسبوعين الماضيين دون نجاح التوصل الى حل وسط بشأن العراق في الامم المتحدة. والان تبدو الولايات المتحدة وبريطانيا عازمتين على مهاجمة العراق دون قرار ثان من الامم المتحدة يفوض باستخدام القوة. وقال رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان للبرلمان وسط تصفيق حاد «اذا بدأ العمل العسكري دون قرار جديد من مجلس الامن لن تشارك كندا». واضاف كريتيان «نأمل الا تقع الحرب. وان كنت لست متفائلا كثيرا» معربا عن استعداد كندا للقيام بدور في اعادة بناء العراق بعد الحرب. واتسع الخلاف بين كندا والولايات المتحدة بعد انذار بوش الذي اعطى فيه الرئيس الاميركي جورج بوش مهلة 48 ساعة للرئيس العراقي صدام حسين لمغادرة البلاد او مواجهة الحرب. وصرح بيل غراهام وزير الخارجية الكندي بانه اجرى مناقشة «صريحة وواضحة للغاية» مع نظيره الاميركي كولن باول قبل خطاب بوش وهي صياغة دبلوماسية لحدوث خلاف رئيسي. ولكندا نحو 30 عسكريا يخدمون مع الفرق الاميركية والبريطانية في منطقة الخليج لكنهم ليسوا في مواقع امامية. كما شاركت كندا بسفينتين حربيتين في القوة البحرية المتمركزة في البحر العربي والخليج كجزء من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الارهاب. وقال وزير الدفاع الكندي جون مكالوم ان السفينتين ستبقيان في مكانيهما. واوضحت استطلاعات الرأي ان معظم الكنديين يعارضون حربا على العراق دون موافقة من الامم المتحدة. ويأتي اعلان كريتيان وسط توترات سياسية وتجارية متصاعدة بين اوتاوا وواشنطن التي تشتري 85 بالمئة من الصادرات الكندية وفرضت رسوما جمركية على الصادرات الكندية من الاخشاب والقمح.رويترز
