الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 بعد روبن كوك وزير الشئون البرلمانية قدم وزيران بريطانيان جديدان استقالتيهما من حكومة توني بلير المتحمسة للحرب، ضد العراق من دون تفويض دولي في وقت خذلت كلير شورت وزيرة التنمية الدولية الجميع باعلان رجوعها عن التهديد بالاستقالة وذلك قبل عاصفة برلمانية، ضد بلير الساعي لدعم النواب لخططه الحربية هذه. وقال اللورد فيليب هنت وزير الدولة البريطاني لشئون الصحة لهيئة الاذاعة البريطانية «المحصلة هي اني لا اساند هذا التحرك ومن النفاق ان امكث في الحكومة». وتأتي استقالة هنت وهو واحد من عدة وزراء بوزارة الصحة بعد استقالة روبن كوك وزير شئون الحكومة في مجلس العموم البريطاني الاثنين. واضاف هنت قوله «قررت الاستقالة من الحكومة لاني لا اؤيد العمل الوقائي الذي سيتخذ دون مساندة دولية واسعة ودون تأييد واضح من الشعب البريطاني. «هذه احرج قضية اواجهها في حياتي فيما يتعلق بالسياسة واذا لم يكن بوسعي ان اقدم التأييد الكامل لا اعتقد انه من العدل بالنسبة لي ان اظل عضوا في الحكومة». كما استقال جون دينام الوزير بوزارة الداخلية البريطانية من الحكومة امس الثلاثاء ليصبح ثالث وزير بريطاني يترك منصبه احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء توني بلير ازاء العراق. وقال متحدث باسم مقر رئيس الوزراء لرويترز «استقال جون دينام». وفي المقابل قال مكتب كلير شورت وزيرة التنمية الدولية بالحكومة البريطانية امس انها قررت البقاء في الحكومة بعد أن كانت أعلنت أنها ستستقيل اذا شاركت بريطانيا في حرب ضد العراق دون تفويض من الامم المتحدة. وسيكون قرار شورت بالبقاء في الحكومة مصدر ارتياح لبلير الذي يكافح للحفاظ على وحدة الرأي داخل حكومته وحزب العمال الحاكم تأييدا لسياسته ازاء العراق. وكانت شورت قد اتهمت بلير في الاونة الاخيرة باتباع سياسة «متهورة» في أزمة العراق. وعدم اقالة بلير لها يوضح ادراكه لضرورة التعامل بحرص مع حزبه وحكومته فيما يتعلق بأزمة العراق. ويأتي قرارها بالبقاء في الحكومة في الوقت الذي يستعد فيه بلير لما يمكن ان تكون ثورة في البرلمان بعد ان تخلى عن جهود تمرير قرار ثان في مجلس الامن يفوض بحرب ضد العراق. وقد يحتج اكثر من واحد من بين كل اربعة مشرعين من حزب العمال في تصويت وشيك يجرى في البرلمان . وقد تزداد المساندة للمخيم المناهض للحرب في اعقاب استقالة كوك واللورد فيليب هنت وزير الدولة البريطاني لشئون الصحة. وكان جاك سترو وزير الخارجية البريطاني اعلن في مجلس العموم الاثنين ان توني بلير سيطلب من النواب دعم مشاركة بريطانية في الحرب على العراق «اذا كان ذلك ضروريا». واتهم سترو من جهة اخرى فرنسا التي هددت باستخدام حق النقض ضد قرار ثان يتضمن انذارا للعراق بجعل «التوافق» في مجلس الامن «بعيد المنال». وقال «بسبب الرفض الدائم لصدام حسين الاستجابة لمطالب الامم المتحدة، وعجز مجلس الامن عن تبني قرار جديد، قررت الحكومة البريطانية ان تطلب من مجلس العموم دعم مشاركة المملكة المتحدة في عمليات عسكرية اذا بدا ذلك ضروريا». وانتقد الوزير المستقيل روبن كوك بشدة سياسة توني بلير حيال الازمة العراقية آخذا عليه خصوصا تركيز حملته على فرنسا. وقال الرئيس السابق لمجلس العموم، الذي كان مسئولا ايضا عن وضع جدول الاعمال «لا يمكنني دعم حرب من دون اتفاق دولي او من دون دعم البلاد» لها. واضاف في تصريح امام النواب ليبرر استقالته «لا المجتمع الدولي ولا الراي العام البريطاني مقتنعان بوجود سبب ملح ولا جدال فيه للقيام بمثل هذه العملية (العسكرية) في العراق». وانتقد كوك ، وزير الخارجية السابق (1997-2001) الحكومة البريطانية لالقائها المسئولية في المأزق الراهن الذي وصلت اليه الدبلوماسية على الرئيس الفرنسي جاك شيراك وحده. وقال «ان فرنسا ليست الوحيدة التي تريد اعطاء مزيد من الوقت لعمليات التفتيش». واضاف «ان المانيا تريد اعطاء مزيد من الوقت لعمليات التفتيش وروسيا تريد اعطاء مزيد من الوقت للتفتيش، ونخطيء كثيرا اذا ما اعتقدنا ان حجم المعارضة الدولية (للحرب) سببها الرئيس (الفرنسي جاك) شيراك». ورأى الوزير السابق ان بريطانيا معزولة لانها تستعد للمشاركة في حرب لم تحصل على الضوء الاخضر من اي هيئة دولية. واعتبر كوك ان حملة جوية مكثفة في العراق ستتسبب في سقوط الاف القتلى بين المدنيين. وصفق النواب وقوفا لخطاب كوك.وكالات
