الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 أعلنت الجامعة العربية رفضها مهلة جورج بوش الرئيس الأميركي لنظيره العراقي صدام حسين، واتهمت واشنطن بالعمل خارج اطار الشرعية الدولية. ووصف أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الأوضاع الحالية بأنها شديدة التعقيد وان الجميع في مأزق. وقال هشام يوسف المتحدث الرسمي ان «الجامعة لا يمكن لها ان تقبل بتوجيه مثل هذا الانذار النهائي». وأضاف «ان قرار مجلس الامن 1441 لم يتضمن سقفا زمنيا، كما ان هناك اعترافا دوليا بتعاون العراق مع فرق التفتيش في سبيل تنفيذ هذا القرار». وعبر يوسف عن اسفه لقرار الولايات المتحدة «العمل خارج اطار مجلس الأمن بالنسبة الى الازمة العراقية، وبالتالي خارج اطار الشرعية الدولية»، مضيفا «يبدو واضحا ان الولايات المتحدة حسمت امرها بنهاية العمل الدبلوماسي رغم توجه الرغبة والارادة الدولية التي كانت ترى ان هناك امكانية حقيقية لتحقيق حل سلمي للأزمة». كما اعرب عن «الأسف» لقرار الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان سحب المفتشين الدوليين من العراق. من جانبه قال موسى ان لكل من أطراف هذا الوضع مأزقه، بما فيها الدول العظمى الساعية للحرب والاخرى المعارضة لها، وبما فيها المنظمة الدولية وجهازها التنفيذى المسئول عن السلام والامن الدوليين وهو مجلس الأمن. وكذلك الجامعة العربية وعدد من المواقف المتضاربة داخلها. وأضاف ان هذا الوضع المعقد والمتشابك الذى تتصادم فيه المصالح، قد ساعد على عدم القدرة على التوفيق بين الاطراف. وشرح الامين العام للجامعة العربية فى حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الاوسط الاسباب الحقيقية وراء تأجيل مهمة اللجنة العربية المنبثقة عن قمة شرم الشيخ والملابسات التى أحاطت بالمواجهة التى جرت فى هذه القمة. ودعا عمرو موسى الى صياغة جديدة للعلاقات العربية الاميركية تساعد على حل القضايا التى تهم العالم العربى فى مقدمتها القضية الفلسطينية مع الحفاظ على المواقف العربية التى تحظى باجماع عربى. وكالات