الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 تحت عنوان «العراقيون يحزمون أمتعتهم ويتوجهون إلى المقاهي»، أشارت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس إلى بعض مؤشرات إحساس العراقيين بالخطر من بدء الحرب. وتقول الصحيفة إن سعر استئجار سيارة للهرب من العراق ارتفع من 350 دولارا إلى 500 دولار، وهو ما يعادل أجر ستة أشهر من العمل بالنسبة لمعظم العراقيين. كما ارتفع ثمن بندقية الكلاشنيكوف من 20 دولارا إلى 500 دولار الأسبوع الماضي بسبب تدافع الناس نحو تسليح أنفسهم. وتصدرت معظم الصحف البريطانية الصادرة أمس صورة وزير الشؤون البرلمانية في الحكومة البريطانية، روبن كوك، الذي استقال من الحكومة البريطانية احتجاجا على شن حرب على العراق دون موافقة الأمم المتحدة. وكانت صحيفة «الإندبندنت» نشرت تحت عنوان: انتهى الحوار. العالم يجب أن يواجه الآن حقيقة الحرب. والعنوانان الفرعيان: «بوش يقول لصدام: استقل أو واجه عواقب أخرى»، و«كوك يستقيل، و[وزيرة التنمية الدولية كلير] شورت قد تتبعه». وتقول الإندبندنت إن خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش سبقته مكالمة هاتفية بينه وبين رئيس الوزراء البريطاني اتفقا خلاله على أن العملية الدبلوماسية استنفدت، واتفاقا على مهلة نهائية مدتها 48 ساعة. وتضيف الصحيفة أنه في الاجتماع الطارئ الذي عقدته الحكومة حصل بلير على تأييد الوزراء لمشاركة قوات بريطانية في المعركة. ومن بين وزراء الحكومة ال23 كان الصوتان المعارضان الوحيدان هما وزيرة التنمية الدولية كلير شورت، وزعيم مجلس العموم، روبن كوك. وسوف يصوت النواب اليوم على استخدام القوة. ويتوقع أن تكون المناقشة في مجلس العموم هي أحرج مناقشة منذ تولي حزب العمال السلطة عام 1997. وتختار صحيفة «الغارديان» لصفحتها الأولى عنوانا يقول: «الدبلوماسية تموت. إنها الحرب الآن». واختار ت صحيفة «الدايلي تليغراف» على صدر صفحتها الأولى عنوانا يقول: كوك، أول ضحايا الحرب. وتحته عنوانان جانبيان هما: بلير يواجه اختبارا حرجا في مجلس العموم بعد استقالة رئيس المجلس ـ بوش يمنح صدام ساعات للهرب من العراق مع تخلي أميركا وبريطانيا عن الدبلوماسية. وتقول الصحيفة إن اللحظات الأخيرة التي سبقت خطاب بوش شهدت نقاشا حول محتوى الخطاب، حيث كان بعض المستشارين قلقين من منح صدام فرصة أخرى قد تعطيه الفرصة لشن هجوم ضد قوات التحالف، أو أن يبدأ في تدمير البنية التحتية في العراق. ونقلت الصحيفة عن مسئول في الإدارة الأميركية صرح لها بقوله: «من الضروري ألا نتأخر، إذا كان الأمر ممكنا لا بد أن نحتفظ بالمفاجأة التكتيكية. بمجرد أن تصبح الحرب وشيكة فقد يقدم (الرئيس العراقي صدام حسين) على القيام بضربة وقائية أو يبدأ في حرق آبار البترول». (بي بي سي)