الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 استبعد تقرير عسكري بريطاني موثوق به بدء الهجوم الاميركي البريطاني على العراق قبل السبت المقبل نسبة لعوامل جوية ومراعاة لمشاعر الجماهير المسلمة التي تعتبر الجمعة يوما مقدسا الى جانب مدى ظهور القمر. رجح المراسل العسكرى لشبكة «بى بى سي» الاخبارية البريطانية فى قطر « حيث مقر القيادة العامة العسكرية الاميركية البريطانية المشتركة فى الخليج الا تبدأ الضربة العسكرية الاولى ضد العراق قبل الساعات الاولى لصباح السبت المقبل. وقال ان تحديد موعد الضربة العسكرية الاولى يخضع لحسابات دقيقة تراعى عدة عناصر من بينها حالة الجو لاسيما ان الخليج شهد عواصف شديدة مؤخرا ومن المتوقع ان يشهد المزيد منها خلال الايام المقبلة كما ان تمام القمر وشدة انعكاس نوره فى الصحراء لايناسب العمليات البرية ومن ثم فقد تفضل القيادة العسكرية ارجاء الضربة الى حين انحسار القمر قليلا وخفوت نوره. ويرى المراسل الحربي للشبكة الاخبارية البريطانية ان المهلة الاخيرة التى حددها الرئيس بوش لصدام حسين تنتهى الساعة الرابعة صباح غد الخميس وهو موعد متأخر لشن العملية العسكرية كما ان بدء الضربة مساء الجمعة وهو يوم عطلة اسبوعية فى العالم العربى قد يثير حساسيات لدى المسلمين ومن ثم فإن الساعات الاولى من صباح السبت قد تكون الموعد الارجح لبدء الضربة الاولى. واشار المراسل العسكرى لشبكة «بى بى سي» الاخبارية البريطانية الى ان البنتاغون سبق ان سرب معلومات للصحفيين وطلب عدم نشرها مفادها انه سيتم خلال الثمانى والاربعين ساعة الاولى من العمليات العسكرية اسقاط عدد هائل لاسابقة له من الصواريخ التى قد يصل عددها الى 3500 صاروخ على العراق . غير ان المراسل اشار الى ان ذلك قد يكون فى اطار الدعاية التى احاطت بها واشنطن الازمة مع العراق منذ عدة اشهر وليس هناك ما يؤكد ذلك غير ان المرجح ان تتبع القيادة العسكرية المشتركة الاميركية البريطانية تكتيكا فى الساعات الاولى من الحرب يطلق عليه «احداث الصدمة» من خلال تكثيف شديد للضربات خلال الساعات الاولى للحرب بهدف ترويع وترهيب النظام العراقى وارباكه من اجل سرعة اسقاطه . يتبع ذلك مايطلق عليه الضربات المتزامنة وهو مايعنى انه بمجرد بدء الغارات الجوية تبدأ العمليات العسكرية بمختلف اشكالها الى جانب عمليات انزال جوى فى الاطراف النائية من الصحراء وغيرها من العمليات الاخرى التى تهدف كلها الى خلق حالة من الارتباك الشديد لدى العسكريين العراقيين تجعلهم عاجزين عن التصرف حيال الهجوم الضاري. من جانب اخر حذر عدد من الجنود الأميركيين المشاركين في حرب الخليج الثانية رفاقهم الشباب الوافدين للمنطقة استعدادا لحرب وشيكة فى العراق مما اصابهم من أمراض وأضرار نفسية. ونقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية امس عن أحد الجنود الأميركيين الذين شاركوا فى حرب الخليج الثانية قوله ان أكثر من عشرة آلاف جندى لقوا مصرعهم خلال حرب عام 1991 فيما اعتبر 60 ألفا منهم معاقى حرب و145 ألف مريض يطلبون وضعهم على لائحة معاقى حرب الخليج. وقال ان عدد ضحايا حرب الخليج الثانية أكثر من العدد المعلن عنه، مؤكدا أنهم لا يجرأون على الاعلان عن أمراضهم التى نقلوها من هناك خوفا من أن يخسروا الضمان الصحى أو أن يطردوا من الجيش. وقالت «لوموند» ان وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» لا تعترف ببشاعة ما يطلق عليه أعراض حرب الخليج وتصف حالات عشرات الالاف من الجنود المرضى بالاضطراب النفسى والاوهام.أ.ش.أ
