الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 اظهر استطلاع للرأي امس ان التأييد العام للحكومة الاسترالية المحافظة تراجع بحدة بسبب تأييدها الثابت لحرب تقودها الولايات المتحدة على العراق. واظهر الاستطلاع الذي اجراه مركز مورغان في بداية مارس تراجع التأييد للحكومة الائتلافية التي يتزعمها جون هوارد رئيس وزراء استراليا 5,4 نقاط مئوية الى 39 في المئة.وقال مركز مورغان ان استطلاع آراء 2118 شخصا شملهم الاستطلاع اوضح ان التحول من الائتلاف بين حزبي الاحرار والوطني الى حزب العمال «له صلة بشكل قوي بالحرب الوشيكة في العراق». وهذا اول استطلاع لمركز مورغان يعطي حزب العمال تفوقا منذ اواخر اغسطس عام 2002 . وهاوارد غير مضطر للدعوة لاجراء انتخابات قبل بداية عام 2005 . وحقق حزب الخضر الذي يعارض اي عمل عسكري ضد العراق اعلى نسبة تأييد شعبي له حتى الان وبلغت 11 في المئة. من جانب اخر كثفت الحكومة الاسترالية امس استعداداتها للحرب في العراق واعلن رئيسها جون هوارد ان القرار حول مشاركة بلاده في الحرب وشيك في حين دعا وزير خارجيته الكسندر داونر الرعايا الاستراليين الى مغادرة العراق. وردا على سؤال اذاعي حول التاريخ الذي ستعلن فيه حكومته عن مشاركة قواتها في هجوم اميركي على العراق، قال هوارد «سيكون مطلع الاسبوع». وقال «في ما يتعلق بمسألة مشاركتنا بالحرب، اننا هيأنا انفسنا لذلك». واوضح هوارد ان السبب الوحيد الذي حدا بحكومته حتى الان لعدم الاعلان رسميا عن مشاركتها في الحرب هو افساح المجال امام مجلس الامن الدولي لاتخاذ قرار حول ما اذا كان سيوافق على اللجوء الى القوة ضد العراق.ولكن هوراد جدد التأكيد امس انه لا يعتبر قرارا من الامم المتحدة ضروريا. وقال ان «الاخلاقيات هي اهم حتى من الشرعية». ومن جهة اخرى، اعلن وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر امس انه يتوقع هجوما اميركيا على العراق هذا الاسبوع ودعا الرعايا الاستراليين في هذا البلد الى مغادرته «خلال الايام المقبلة».واعتبر في مقابلة تلفزيونية انه «من غير المحتمل؛» ان يتبنى مجلس الامن الدولي امس قرارا جديدا يجيز شن حرب على العراق كما طلب امس الاول الرئيس الاميركي جورج بوش. وقال «بالنهاية، الاكثر احتمالا سيكون ان يوجه الرئيس بوش اخر انذار للعراق ويمهله بضعة ايام او اكثر بقليل لتنفيذ هذا الانذار».واضاف «ثم وفي حال رفض الانذار من الممكن ان يقع نزاع عسكري قبل نهاية الاسبوع».وكالات