الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 أجمعت تعليقات المراقبين والمحللين السياسيين وبينهم مسئولون أميركيون سابقون مثل هنري كيسنجر وادوارد ووكر ويسلي للارك على ان الحرب آتية لا محالة وقبل نهاية الاسبوع مع الثانية تأخير موعدها قليلاً في انتظار وصول ما تبقى من الحشود العسكرية. وقالت روزماري هوليس من معهد الشئون الدولية «كل ما سيفعلونه هو اجراء اتصالات هاتفية ليحظوا بتصور عما اذا كان هناك أي تأييد للانذار النهائي الذي يريدون توجيهه. «اذا تلقوا ردودا لا ترضيهم فسينتهي الأمر. فور ان يدركوا ان (التأييد) غير موجود سيمهدون الطريق للاعداد للحرب. «ربما امهلوا الناس 48 ساعة لمغادرة العراق. لكني لو كنت عراقية لتوقعت بدء سقوط القنابل في أي وقت من مساء الاثنين. «يمكنهم شن الهجوم في أي وقت اعتبارا من نهاية أمس الاثنين فصاعدا». وقال توبي دودج من جامعة وارويك البريطانية «كانت الرسالة التي وجهها بوش الى صدام هي «لا فائدة. سنأتي للقضاء عليك». بالنسبة لبوش فإن (الحرب آتية وسنساعد العراقيين بعدها». «واجهوا تهديد الفرنسيين. قالوا للفرنسيين (استخدموا الفيتو ضدنا اذا شئتم) وسنشن حربا بحلول نهاية الاسبوع». «يبدو مرجحا ان تبدأ الحرب الجوية بحلول نهاية الاسبوع». «اليوم آخر يوم. كل الغرض من القمة هو ممارسة اقصى ضغط على الفرنسيين بفكرة انهم يواجهون جبهة موحدة من اسبانيا والولايات المتحدة وبريطانيا. وهذا يضع الكرة في ملعب فرنسا في نيويورك. «اعتقد ان من المدهش ان بوش لم يذكر الحرب باللفظ. بل قفز الى الحاجة الى اعادة الاعمار ومشاركة الامم المتحدة فيه». وقال مصطفى علاني من المعهد الملكي المتحد للخدمات «انهم يعرفون ان صدام لن يستجيب لهذا الانذار. اعتقد اساسا انه تقديم للحرب وليس أي شيء جديد».«اعتقد ان هذا انذار نهائي لاثنين، انذار لمجلس الأمن وانذار للعراق». «اعتقد ان البريطانيين والاميركيين يعرفون ان الانذارين لن يستجاب لهما. لا اعتقد ان مجلس الأمن سيصوت بالموافقة. لذلك فهذه اساسا بداية للعد التنازلي للعمل العسكري». وقال هنري كيسنجر وزير الخارجية الاميركي الاسبق «لا اعتقد انهم قالوا أي كلام جديد ولا كانوا ينوون ذلك». ما فعله الرئيس بوش وتوني بلير وازنار هو اعلان نفاد الوقت وان من لم يحسموا قرارهم بعد عليهم ان يتخذوا احد الجانبين، الوقت قليل وسيمضي نحو انذار نهائي من الامم المتحدة أو الولايات المتحدة. «ربما كان هناك ما يستطيع (اعضاء) الامم المتحدة ان يفعلوه معا لاستعادة بعض الاتزان مثل المساهمة في اعادة اعمار العراق. يجب الا نعتبره احتلالا عسكريا أميركيا في الاساس وألا نجعله يبدو كما لو كان صورة جديدة من الامبريالية الغربية». وقال ويسلي كلارك القائد الاعلى الاسبق لحلف شمال الاطلسي لشبكة «سي.ان.ان» ان «الحقيقة البسيطة هي ان عناصر من ثلاث فرق بالجيش الاميركي صدرت لها الاوامر فيما يبدو بالتوجه الى الخليج والمشاركة والقتال لم تصل الى هناك بعد. ومن ثم فإن ذلك يعني انه ليس هناك ما يكفي من القوات لأداء كل ما وضع في الحساب في بداية الخطة».وقال ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الاميركي السابق «اعتقد اننا سنخوض حربا قبل انتهاء الاسبوع». «كانوا يأملون لوقت طويل ان يفعل صدام ذلك، يخرج الى المنفى. لكن اذا نظرتم الى الرجل تجدون انه مصاب بجنون الارتياب ومن الصعب تصور أن يرى أنه سيكون آمنا اذا ذهب الى بلد آخر». وقال وليام كوهين وزير الدفاع الاميركي السابق «من الواضح لي تماما ان الحرب وشيكة». «أتوقع ان تكون لدى صدام خطة أو استراتيجية ترمي الى اجبار الولايات المتحدة على الحاق أكبر ضرر ممكن بالمدنيين بوضع آلته العسكرية أقرب ما يمكن الى المناطق المدنية. «الحديث عن أي نوع من حرب المدن يعني الحديث عن احتمال مقتل عدد كبير من الناس». وقال المحلل الفلسطيني كايد الغول «اعتقد ان الحرب قريبة. بيان بوش كان اعلانا مستترا للحرب». «سيشن بوش حربا على اي حال واعتقد ان قرار الحرب اتخذ في القمة». وكالات