الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 انزلت بريطانيا بعضا من مشاة البحرية المحمولين بحرا على شاطيء كويتي امس بعد توقعات بعواصف رملية، بينما اعلنت استراليا عن بحثها موضوع انضمام قواتها الى القوات الاميركية في الخليج. فقد اجبرت توقعات بعواصف رملية شديدة يمكن ان تعوق اي هجوم برمائي القوة البرمائية البريطانية في الخليج على انزال بعض من المشاة المحمولين على شاطيء كويتي. وقال الكومودور جامي ميلر قائد القوة البرمائية لرويترز على متن البارجة ارك رويال «ما فعلناه هو انزال 40 من الكوماندوس وهم من عناصر القتال الرئيسية لدي الى البر مع الاحتفاظ بعناصر اخرى على متن السفينة»، وتابع «نعيد التشكيل بسبب البيئة المتوقعة في الميدان خلال الايام القليلة المقبلة. نتوقع طقسا سيئا بعض الشيء.. لذا فهذا يعني جعل كل الخيارات مفتوحة أي أن من الممكن اطلاق النيران من البحر أو الجو أو البر». وقبل انزال مشاة البحرية على البر استدعى قائد البارجة افراد طاقمه للتحدث معهم قائلا انه يتوقع قيام الحرب قريبا. وقال الكابتن الان ميسي لنحو 1100 من البحارة وافراد القوات الجوية ومشاة البحرية على متن السفينة امس الاحد «لم يتخذ بعد حتى الان قرار بشأن عمليات القتال او الغزو أو الحرب مع العراق». وأضاف «لكن بالطبع نحن عسكريون. لا يمكننا ان نعتمد على التكهنات والتنبؤات. اذا دعت الحاجة يجب ان نكون مستعدين». وأردف قائلا «خلال ايام قليلة للغاية وبدون حدوث شيء جذري من الممكن ان ينتهي بنا الحال الى الحرب مع العراق ونصبح على الجبهة». وهناك الف و 500 من صفوة الكوماندوس من مشاة البحرية البريطانية متأهبين لمهاجمة جنوب العراق بطائرات الهليكوبتر أو من البحر. من ناحية اخرى تبحث الحكومة الاسترالية هذا الاسبوع ما اذا كانت سترسل قوات عسكرية استرالية الى منطقة الخليج لمساندة القوات الاميركية. وتوقع رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد ان تطلب الولايات المتحدة من استراليا اشتراك قواتها فعليا في حرب متوقعة على العراق. وقالت هيئة الاذاعة الاسترالية امس ان رئيس الوزراء الاسترالي طلب من حكومته ان تلتئم اليوم في وقت تدل فيه كل الموشرات على ان الحرب على العراق اصبحت وشيكة. وقال هوارد الذي وضع بلاده في موقف مويد للموقف الاميركي والبريطاني ان موقف بلاده الحالي من الازمة العراقية يصب في مصلحة استراليا. ودعا الى عدم تفسير موقف استراليا من الازمة العراقية على انه محاولة لتعزيز اتفاقية التجارة الحرة المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة. وحول مخاوف الاستراليين من وقوع ضحايا بين الجنود الاستراليين حال اشتراكهم في العمليات العسكرية قال هوارد انه امر لايمكن تجنبه وخاصة اننا وضعنا انفسنا في موقف الالتزام . يذكر انه يوجد الفا جندي استرالي يرابطون حاليا في الخليج بجانب القوات البريطانية والاميركية.