الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 فاز حزب الوسط المعارض في فنلندا بزعامة انيلي ياتينماكي بالانتخابات العامة مما يؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما تعرض الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بافو ليبونين للهزيمة بينما انهار بذلك «قوس قزح» وهو الائتلاف الذي كان مشكلا من حزبه المحافظ وتحالف اليسار «شيوعيون سابقون» وحزب الشعب السويدي الليبرالي. واظهرت النتائج الرسمية المبدئية التي اعلنتها محطة يلي الاذاعية الوطنية ان حزب الوسط حصل على 7ر24 في المئة من الاصوات او 55 مقعدا في البرلمان المؤلف من 200 عضو بما يزيد سبعة مقاعد عن المقاعد التي كان يشغلها في البرلمان السابق . وقالت انيلي ياتينماكي زعيمة حزب الوسط لرويترز وقد علت الابتسامة وجهها في مقر الحزب الذي احاط به انصاره المهللين «اعتقد ان الشعب الفنلندي يريد بديلا، اشعر بالسعادة جدا» وستبدأ ياتينماكي الان في محادثات صعبة لايجاد احزاب سياسية كافية كي تتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية. وقالت للصحفيين انها مستعدة للتعاون مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم. وحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بافو ليبونين على 5,24 في المئة من الاصوات او 53 مقعدا بزيادة مقعدين عن الانتخابات السابقة في حين كان حزب المحافظين اكبر الخاسرين بحصوله على 40 مقعدا مقابل 46 مقعدا في البرلمان السابق. وذكرت الانتخابات على شخصيتي الزعيمين وكانت القضايا الرئيسية هي كيفية انعاش الاقتصاد الراكد وخفض معدل البطالة الذي يعد من بين اعلى المعدلات في الاتحاد الاوروبي. ونجحت ياتينماكي في استغلال اخفاق الائتلاف الحكومي بزعامة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تحقيقه هدفه في خفض معدل البطالة الى النصف . وحققت ياتينماكي نقاطا ايضا في بلد محايد عسكريا يعارض سكانه البالغ عددهم 2,5 مليون نسمة بشكل اساسي الحرب في العراق بقولها ان ليبونين «61 عاما» قريب جدا من الموقف الاميركي المتشدد بشأن العراق. وكان ليبونين يرأس ائتلاف «قوس قزح» الذي كان يتشكل من حزبه المحافظ وتحالف اليسار (شيوعيون سابقون) وحزب الشعب السويدي (ليبيرالي).أ.ف.ب