الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 كشفت صحيفة واشنطن بوست عن ان تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا سيواجه خلال الايام القليلة المقبلة عملية، تمرد داخل حكومته وحزبه العمالى لاخفاق مساعية الدبلوماسية حول العراق مما يهدد مستقبلة السياسى اذا لم يتحقق النصر السريع فى الحرب المحتملة ضد العراق. واضافت الصحيفة فى تقرير لها امس ان عملية التمرد قد تشهد استقالة وزير او وزيرين من الحكومة البريطانية بالاضافة الى عدد كبير من صغار المسئولين فضلا عن تزايد حدة المعارضة لسياستة بين اعضاء حزبه داخل البرلمان وان اقتراعا على موقفه الموالى للولايات المتحدة فى الازمة العراقية قد يتم فى مطلع الاسبوع المقبل . ورأت الصحيفة ان بلير يضمن استمراره فى السلطة نظرا لتأييد حزب المحافظين المعارض لهذه السياسة المعادية للعراق خاصة ان احد مراكز ابحاث الرأى العام فى لندن اوضح ان بلير سوف يجتاز اى اقتراع داخل مجلس العموم. وشددت الصحيفة على ان تنفيذ روبين كوك زعيم الاغلبية فى مجلس العموم ووزير الخارجية السابق تهديده بالاستقالة فى حال مشاركة القوات البريطانية فى الحرب بدون تفويض من مجلس الامن سيعد ضربة قوية لرئيس الوزراء تونى بلير. واشارت الصحيفة الى انه بالرغم من ان قمة الازور عقدت أمس الاول فى جانب كبير منها لمساعدة بلير على مواجهة ازمته الداخلية الا انها منحته اربعة وعشرين ساعة فقط لكى يبذل اخر مساعيه لحشد التأييد الدولى للحرب المحتملة ضد العراق. ونسبت الصحيفة الى كبار المسئولين البريطانيين قولهم ان الحكومة البريطانية فقدت جميع الآمال فى اصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولى يفوض باستخدام القوة ضد العراق لتعزيز موقف بلير سواء داخل الحكومة او فى الداخل.أ.ش.أ