الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 «عزلة».. هو عنوان المقال الافتتاحى لصحيفة «ليبراسيون» الفرنسية امس، ويدور حول موقف الرئيس بوش وحليفيه بلير وازنار فى هذه المرحلة الحرجة على الصعيد العالمي، بصفة عامة، وعلى صعيد الازمة العراقية بصفة خاصة. قالت الصحيفة ان بوش يتعجل اطلاق صافرة النهاية فى اللعبة الديبلوماسية بعد ان خذله عدد كبير من دول العالم وبصورة لم يلقاها رئيس اميركى من قبل حتى الان 00 فهو قد انطلق فى البداية محاولا بناء «ائتلاف عريض» ، لكنه ما لبث «بعد شهور» ان واجه ارتدادات واعتراضات لا نهاية لها 00 لتصطدم الآلة الديبلوماسية الاميركية القوية فى نهاية الامر ليس فقط بمعارضة من فرنسا« نجمة التحرك المناهض للخط الاميركى»، وانما لتقابل ايضا بمقاومة سلبية من جانب الكثير من الدول، وهذا بالتحديد ما يفسر عدم تمكنها من اقناع المترددين فى مجلس الامن بالانضواء تحت لوائها. واضافت «ليبراسيون» ان الامر انتهى ببوش بأن وقف مع الزعيمين «اللذين تطوعا منذ البداية لمساندته بلير وازنار» فى قاعدة اميركية ضائعة وسط خضم الاطلنطى، ليكون وقوفه فى هذه القاعدة المعزولة رمزا لعزلته كرئيس وقع فريسة لمساوئه . ومضت تقول: وهكذا تحولت الانظار عن صدام حسين لتتركز على الفرصة الاخيرة المتاحة اليوم للامم المتحدة المطالبة بأن تجد صيغة ما. بين الانذار الاميركى لصدام وبين تمديد المهلة الذى تطالب به روسيا والمانيا وفرنسا . ورأت ان الامر بحاجة الى معجزة والا فسوف تتحرك القوة الضخمة التى كدستها بريطانيا والولايات المتحدة على ابواب العراق بعد ان رفضت الامم المتحدة ان تلعب الدور الذى اختارتاه لها.أ.ش.أ