الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» اليومية الاميركية أمس ان الشرطة الفدرالية الاميركية «أف.بي.أي» تتهيأ لحشد حوالي خمسة آلاف من عناصرها من أجل حماية الاراضي الاميركية ضد هجمات محتملة ، في الوقت الذي تزين فيه الولايات المتحدة خططها العسكرية من أجل مهاجمة العراق. وبحسب مسئولين اميركيين قريبين من الملف العراقي سألتهم الصحيفة فإن عناصر من الشرطة الفدرالية سيقومون بمتابعة أو توقيف المشتبه بهم واستجواب آلاف العراقيين الذين يقيمون في الولايات المتحدة. وأوضحت الصحيفة انه عندما تبدأ الحرب فإن المقر الرئيسي للشرطة الفدرالية وجميع المكاتب العاملة والبالغة 56 ستفتح مراكز قيادة تعمل 24 ساعة في اليوم بالتنسيق مع 66 وحدة مضادة للارهاب تم ارسالها الى جميع المناطق. واشارت مصادر للصحيفة انه هكذا سيكون باستطاعة وزير الامن الداخلي واعتبارا من مطلع الاسبوع رفع درجة الانذار الى الدرجة «الصفراء» أو «الخضراء» وهو لون يعني ان هناك «مخاطر كبيرة». وأوضح مسئولون اميركيون لصحيفة «واشنطن بوست» الى ان هذه الاجراءات هي جزء من خطة واسعة التفاصيل اعدتها الشرطة الفدرالية في السنة الماضية استعدادا لغزو اميركي محتمل للعراق. وقال مسئول رفيع المستوى في الشرطة الفدرالية «نحن نتهيأ للاسوأ ونأمل في الاحسن». وبحسب الصحيفة فإنه على الرغم من ان المسئولين في ادارة الرئيس الاميركي بوش لم يشيروا الى ذلك علنا ، الا ان المخابرات السرية الاميركية وخبراء محاربة الارهاب يعترفون بأن حربا ضد العراق ستزيد بصورة كبيرة من مخاطر العمليات الارهابية ضد الاهداف الاميركية. وعملية الشرطة الفدرالية الاميركية التي سيكون لها حجم التحقيقات التي اعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، تعكس الهواجس الكبيرة للمسئولين الاميركيين من رؤية اتساع مخاطر العمليات الارهابية ترتكب من قبل متطرفين اسلاميين في حال شنت الحرب ضد العراق. وعلى الرغم من تأكيدات السلطات الاميركية بأن اغلب العراقيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة لا يمثلون خطرا ، الا انهم قلقون من مخاطر ان يقوم متطرفون اسلاميون بعمليات انتقامية ضد الحرب من خلال القيام بعمليات انتحارية أو من خلال القيام بهجمات، دائما بحسب المصادر التي سألتها الصحيفة. وأكد مسئول اميركي كبير انه سيكون على الشرطة الفدرالية ان توقف مؤقتا الكثير من عمليات المتابعة للمجرمين من اجل التركيز على اشخاص رئيسيين مشتبه بتورطهم بعمليات ارهابية أو بعمليات التجسس. أ.ف.ب
