الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 بدأت عجلة إجلاء الرعايا الاجانب عن المنطقة في الدوران ودعت عواصم عدة بينها واشنطن ولندن وموسكو وبكين الى مغادرة العراق والدول المجاورة خاصة في الخليج واسرائيل. وبعد ان امرت دبلوماسييها غير الاساسيين وجميع افراد عائلاتهم بمغادرة اسرائيل وسوريا والكويت نصحت السفارة الاميركية في الكويت امس رعاياها بالمغادرة فورا لاسباب أمنية مرتبطة باحتمال القيام بعمل عسكري في العراق. وجاء في بيان أصدرته السفارة الاميركية «نطلب من جميع الرعايا الاميركيين بالكويت مغادرة البلاد فورا». وقالت السفارة الاميركية انها توجه هذا الطلب «بناء على تقييم شامل للوضع الامني في المنطقة نظرا لمخاطر القيام بعمل عسكري في العراق». ويوجد عادة ما بين ثمانية الاف وتسعة الاف مدني أميركي بالكويت. وكانت الخارجية الاميركية اعلنت مساء الاحد ان واشنطن امرت دبلوماسييها غير الاساسيين وافراد عائلاتهم والطواقم الدبلوماسية بمغادرة اسرائيل وسوريا والكويت وهو قرار قد يعني ان الحرب ضد العراق باتت وشيكة. وبرر متحدث باسم الوزارة هو لويس فنتور هذا الاجلاء بانه «اجراء احترازي في وقت نستعد فيه لاحتمالات مختلفة في المنطقة بما في ذلك امكانية حصول اخلال بالرحلات الجوية التجارية في حال اصبح عمل عسكري ضد العراق ضروريا». واصدرت الوزارة عدة بيانات منفصلة ولكنها متشابهة اعلنت فيها عن اجلاء الدبلوماسيين الاميركيين غير الاساسيين في الدول الثلاث. وبررت هذا الاجراء بقولها انه «نتيجة تدهور الامن في المنطقة» وخشية تعرض الاميركيين لهجمات بأسلحة كيميائية او بيولوجية. كما نصحت وزارة الخارجية الاميركية بشدة الرعايا الاميركيين القاطنين حاليا في اسرائيل او في الاراضي الفلسطينية وسوريا والكويت بـ «الرحيل فورا». وقالت «يجب ان يتوخى الاميركيون (في هذه الدول الثلاث) الحيطة والحذر. وطلبت السفارة البريطانية في الكويت ايضا بمغادرة رعاياها في اعقاب نصح الخارجية البريطانية رعاياها بمغادرة اسرائيل وعدم التوجه اليها. وقالت السفارة البريطانية في الكويت في بيان «اذا كنتم مستعدين في الكويت فعليكم مغادرة البلاد في الوقت الذي ما زالت فيه الرحلات الجوية التجارية متاحة». ويوجد عادة في الكويت نحو ثمانية الاف بريطاني، ومن المعتقد ان الاعداد انخفضت الى نحو خمسة الاف بسبب مغادرة البعض البلاد خلال الشهرين الماضيين وسط الاستعداد الاميركي والبريطاني لحرب محتملة ضد العراق. وقال الكسندر ياكوفينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان «نظرا لتدهور الوضع المحيط بالعراق تنصح وزارة الخارجية الروسية المواطنين الروس بمغادرة العراق وتجنب السفر للمنطقة». ودعت فرنسا اعضاء الجالية الفرنسية الذين يعتبر وجودهم غير ضروري الى مغادرة الاردن، في الوقت الذي اغلقت فيه السفارة الالمانية في العراق ابوابها وغادر القائم بالاعمال الالماني كلود روبير السفارة امس، وقالت بكين انها بدأت في اخلاء السفارة الصينية في بغداد، وامرت استراليا دبلوماسييها غير الاساسيين بمغادرة اسراذيل وطلبت من رعاياها مغادرة منطقة الشرق الاوسط وهو القرار نفسه الذي اتخذته اليابان. الوكالات
