الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 أكدت فرنسا مجدداً انها لن تقبل انذاراً بالحرب على العراق. وقال دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي، ان باريس قالت لشركائها بدون خجل ونحن ننظر في عيونهم، ان الحرب على العراق غير ضرورية اليوم، مؤكداً ان باريس لا يمكن أن تقبل قراراً للأمم المتحدة يتضمن انذاراً أو اشارة الى اللجوء التلقائي للقوة لنزع الأسلحة العراقية، بينما اعتبر السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة ان حرباً بدون قرار دولي غير شرعية. وقال دو فيلبان لاذاعة «أوروبا 1» «فرنسا قالت ما ستفعله» اذا طرح مثل هذا الاقتراح في مجلس الامن الدولي مشيرا الى ما أعلنه الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أن بلاده ستستخدم حق النقض «الفيتو» لمنع صدور مثل هذا القرار. وأضاف الوزير الفرنسي «فرنسا لا يمكن أن تقبل القرار المطروح في نيويورك... الذي يتضمن انذارا ويدعو لاستخدام القوة تلقائيا». وأكد دوفيلبان ان فرنسا أكدت لشركائها بدون خجل وهي تنظر في عيونهم ان الحرب على العراق «غير ضرورية اليوم» وان هناك طرقاً بديلة لنزع أسلحة العراق عبر عمليات التفتيش للحصول على نفس النتائج التي ترغب أميركا في الحصول عليها بالحرب. وقال دو فيلبان لاذاعة (اوروبا واحد) «لا يمكن لفرنسا ان تقبل القرار المطروح الذي ينص على انذار ولا افهم كيف يمكن التفكير بقرار كهذا». وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعا الاحد فرنسا الى ان تقرر «ليل الأحد ـ الاثنين» ما اذا كانت ستوافق على قرار جديد يتضمن انذارا للعراق. وقال دوفيلبان «لا يمكن لفرنسا القبول بذلك لكننا قدمنا مقترحات» في اشارة الى «مهلة» تتراوح بين ثلاثين وستين يوما لعمليات التفتيش. وأضاف «اقول لاصدقائنا الاميركيين والبريطانيين والاسبان ان الازمة العراقية ليست مشكلة بين الولايات المتحدة وفرنسا بل بين الذين يريدون التقدم في منطق الحرب والاسرة الدولية» التي تريد مواصلة عمليات التفتيش. واعتبر دوفيلبان ان الولايات المتحدة تريد «الحرب في كل الحالات: سواء تحت مظلة الامم المتحدة او منفردة». وأضاف ان «المفتشين يقولون ان العراق يتعاون بشكل فعال. نتقدم باتجاه الحرب بينما ما زال من الممكن حاليا نزع السلاح سلميا». وأضاف ان الرئيس الاميركي جورج بوش «محق في قوله انها لحظة الحقيقة لكنها لحظة المسئولية» كذلك. وتساءل «هل الحرب ضرورية فعلا اليوم؟ ليست ضرورية لأن عمليات التفتيش مستمرة ميدانيا». كما رفض الوزير الفرنسي اتهامات بوجود صلة بين العراق وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن وقال «ليست هناك أي صلة حتى اليوم تثبت وجود علاقة بين القاعدة والعراق». وصرح شيراك لشبكتي «سي ان ان» و«سي بي اس» امس الأول ان فرنسا مازالت تعارض الحرب لكنه قال انه سيقبل باتاحة اقل من 120 يوما للمفتشين الدوليين لنزع اسلحة العراق. وأضاف شيراك ان مفتشي الاسلحة هم الذين يرجع اليهم لتحديد الوقت الذي يلزمهم لاستكمال عمليات التفتيش. وكان جان دافيد ليفيت سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة أعلن في وقت متأخر أمس الأول ان تدخلا عسكريا ضد العراق دون ضوء اخضر من الامم المتحدة سيكون غير شرعي. وردا على سؤال لمحطة «سي ان ان» التلفزيونية الاميركية بشأن الجدل حول شرعية تدخل عسكري اميركي دون موافقة الامم المتحدة في حال طرحت واشنطن مشروع قرارها على التصويت ولم تحصل على الغالبية قال ليفيت «في حال تم طرح المشروع ولم يحصل على تسعة اصوات من اصل 15 صوتا، اجل سيكون ذلك غير شرعي». وشدد ليفين «في حال لم يتم طلب قرار ثان ودخل الاميركيون الحرب على اساس القرار الحالي فالوضع مختلف واكثر تعقيدا». وأضاف ان الوضع سيكون عندها شبيها بالوضع الذي كان قائما في كوسوفو في اشارة الى تدخل قوة دولية يشرف عليها حلف شمال الاطلسي في يونيو 1999. وأوضح السفير «ثمة جدل حول مسألة الشرعية لكن من الناحية السياسية نظن انه من غير الحكيم الدخول في حرب الآن». وكالات