الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 أعرب حسن نصر الله زعيم «حزب الله» اللبناني عن قناعته بأن الاحتلال الاميركى للعراق، اذا ما حدث، سوف يلقى مقاومة قوية من الشعب العراقي. جاء ذلك فى حديث أدلى به نصر الله لشبكة «سي.ان.ان» الاميركية بثته أمس ووصفته بأنه «حديث نادر». وقال ان المحتل مهما بقى فى أى بلد فهو فى نهاية المطاف سوف يرحل مشيرا الى ان «حزب الله» سيقرر على ضوء ما سيجرى فى المنطقة ما نفعله أو ما لا نفعله من أعمال المقاومة فى المستقبل. وأوضح أن «حزب الله» لايزال فى مواجهة مع المحتل الاسرائيلى فى الجنوب اللبنان، أما الأمر بالنسبة للمنطقة عموما فهو خاضع لطبيعة التطورات التى ستحصل فيها ففى النهاية نحن جزء من هذه المنطقة ونتأثر بما يجرى حولنا. وفيما يتعلق بشعار «الموت لأميركا» الذى تردد أثناء القائه خطابا سياسيا مؤخرا، أكد نصر الله أنه يقصد الموت للمشروع الاميركى للسيطرة على مقدرات المنطقة، وخصوصا ونحن لم نشن هجمات على أراض اميركية فنحن لا نريد قتل الاميركيين. وأستطرد قائلا نحن لم ننفذ عمليات فى نيويورك أو واشنطن أو فى غيرها. وحول سؤال بشأن اذا ما جاءت القوات الاميركية الى المنطقة فهل سيعتبرها «حزب الله» هدفا مشروعا، قال نصر الله، اذا جاءت القوات الاميركية الى العراق فإن هذه المسألة ترتبط بالشعب العراقي، وكيف سيتعاطى الشعب العراقى معها، فهل سيعتبرها قوات صديقة أو قوات معادية غير أنه سواء اجلا أم عاجلا فإن الشعب العراقى سوف يعتبرها قوات محتلة، أما نحن فليس لنا وجود فى العراق غير أنه لو جاءت القوات الاميركية وهاجمتنا فإننا سنقاتلها بكل تأكيد. وردا على سؤال عما اذا كان «حزب الله» سيهاجم اسرائيل عند نشوب حرب فى المنطقة، قال نصر الله، «نحن سياستنا واضحة، نحن نقاتل طالما لاتزال أرضنا محتلة فى جزء من لبنان، ووضعنا فى المنطقة هو وضع دفاعى، أما الحديث الذى يدور فى الحقيقة فهو احتمال قيام حكومة أرييل شارون بشن هجوم ضد لبنان لتقليل مقاومة «حزب الله» مستغلا الحرب ضد العراق، وفى هذه الحالة فإننا بكل تأكيد سوف نقاتل بكل قوتنا لاظهار الصمود اللبناني». أ.ش.أ