الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 رغم استعدادهم لمغادرة العراق اليوم واصل مفتشو الاسلحة الدوليون عملهم امس وزاروا 6 مواقع يشتبه في علاقتها باسلحة الدمار الشامل. وكان مسئول بالامم المتحدة طلب عدم كشف هويته قال في وقت سابق انه «لم يصدر اي امر بالمغادرة في الوقت الحالي وفي حال كانت هناك مثل هذه الاوامر فلن يتم ذلك الا بعد اجتماع مجلس الامن الدولي». من جهته اكد المتحدث باسم المفتشين الدوليين في العراق هيرو يواكي ان المفتشين مستعدون لمغادرة العراق «في وقت قصير» في حال صدر امر بالمغادرة من كبير المفتشين هانز بليكس. مؤكدا ان الاوامر لم تصدر بعد، وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت امس ان الحكومة الاميركية نصحتها بسحب مفتشي الاسلحة من العراق. وقال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماع لمجلس المديرين في بيان معد للالقاء امس «نصحتني الحكومة الاميركية في ساعة متأخرة من الليل بسحب مفتشينا من بغداد. وقدمت نفس النصيحة للجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش». وصرح البرادعي بانه اخطر على الفور رئيس مجلس الامن وطلب منه المشورة. كما اخطر كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. وقال مصدر من الامم المتحدة طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز انه يوجد في العراق الان نحو 135 مفتشا. يذكر ان هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة اعلن في وقت سابق ان المفتشين سيقيمون في العراق حتي استنفاد كل امل في السلام. وقال بليكس «سنبقى اطول مدة ممكنة، المغادرة تعني الاشارة الى ان كل شيء انتهى ونحن لا نريد المغادرة قبل ان استنفاد كل امل. واضاف ولكن في الوقت الحالي الامور لاتبشر بالخير. من ناحية اخرى واصل مفتشو الاسلحة الدوليون مهامهم امس في التوجه إلى ستة مواقع يشتبه أن لها علاقة بانشطة محظورة. فقد توجهت مجموعة من فريق الصواريخ التابعة للجنة الرصد والتحقق والتفتيش (الانموفيك) الى موقع تدمير الصواريخ الكائن في الكتيبة الفنية في منطقة التاجي شال بغداد. كما توجهت مجموعة اخرى الى شركة الكرامة العامة في منطقة الوزيرية في بغداد وشركة ابن الهيثم ويتبعان هيئة التصنيع العسكري العراقية. وكان المفتشون الدوليون قد أشرفوا حتى الاحد على تدمير 70 صاروخا من نوع الصمود ـ 2 التي يتجاوز مداها 150 كيلومترا وهو المدى المصرح به من قبل الامم المتحدة. اما الفريق الكيماوي فقد توجهت مجموعة منه الى شركة ابن سينا للكيماويات فيما توجهت المجموعة الثانية الى معمل البان تكريت. وتوجهت مجموعة من الفريق المشترك التابع للجنة الانموفيك الى موقع احدى بطاريات الدفاع الجوي والتي لم يحدد مكانها.الوكالات
