الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 ذكرت صحيفة «إيلاف» الالكترونية على شبكة الانترنت نقلاً عما أسمته مصادر عراقية ان صدام حسين الرئيس العراقي، أمر بوضع أخيه برزان التكريتي في الاقامة الجبرية بعد رفض الأخير مبايعة قصي صدام حسين خليفة للرئيس العراقي. ونقلت الصحيفة عن تلك المصادر العراقية ان برزان التكريتي اقتيد إلى منطقة الرضوانية القريبة من المطار حيث توجد قصور رئاسية انزل في إحداها ومنع عنه آي اتصال بالخارج بعد حصول تلاسن بينه وبين صدام.ورددت هذه المصادر أن الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي نقل في مارس الجاري إلى أحد مقرات صدام حسين مع شقيقه وطبان وزير الداخلية العراقي السابق الذي سبق لعدي أن أطلق عليه النار في أغسطس من العام 1995 وأصاب أحد رجليه.وخلال اللقاء الذي كان مفترضا ان يحضره الأخ غير الشقيق سبعاوي، وتحدث صدام طويلا عن الأوضاع مبديا بطريقة غير مباشرة استعداده للتنحي لمصلحة نجله الثاني داعيا إلى مبايعته في حال قرر ذلك. وعندما طلب من برزان التعليق على خلافة قصي لصدام قال «أنا تحملت الوضع اكثر من عشرين سنة لأنك أنت موجود، وعندما لا تكون موجودا لدي تصرف آخر». وهنا اغتاظ الرئيس العراقي ووجه إلى برزان كلاما نابيا. وحضر اللقاء إضافة إلى صدام حسين كل من عدى وقصي وعلي حسن مجيد ابن عم الرئيس العراقي الذي قال كلاما مائعا فهم انه لا يعترض على أي قرار يتخذه الرئيس العراقي، وانه على استعداد في الوقت نفسه لتولي أي مسئولية تفرضها الظروف عليه. أما عدى النجل الأكبر للرئيس العراقي فقد أبدى امتعاضه من كلام والده مشيرا إلى انه مستعد بدوره ان يكون الخليفة لكن صدام أسكته ومنعه من الذهاب بعيدا في تحليلاته للأوضاع التي صبت في اتجاه واحد هو انه افضل من يستطيع تولي المسئوليات التي يشغلها. وكشفت المصادر ان الاجتماع انفض حوالي الساعة الخامسة بعد الظهر أي بعد ما يزيد على ساعتين من بدايته وعاد برزان إلى منزله في منطقة الجادرية كذلك فعل وطبان ولم تؤكد المصادر نفسها حضور سبعاوي مرجحة انه قاطعه على الرغم من توجيه الدعوة إليه احتجاجا على وضعه في السجن قبل فترة قصيرة بأمر من صدام بسبب تلاسن بينه وبين على حسن مجيد هو الثاني من نوعه في اقل من ثلاثة اشهر وفى المرتين انحاز الرئيس العراقي إلى جانب ابن عمه على حساب سبعاوي. وأكدت ان مصير سبعاوي مجهول ، لكن الأكيد ان برزان ووطبان وضعا في الإقامة الجبرية وان الأول استدعى لمقابلة صدام بعد عودته إلى منزله لكنه فوجئ باقتياده إلى منطقة الرضوانية حيث أودع أحد القصور ومنع من إجراء أي اتصال بالخارج وكذلك وطبان. وأشارت إلى ان وضع برزان ووطبان في الإقامة الجبرية ربما كان عائدا إلي تحركهما في الفترة الأخيرة في أوساط العائلة والشارع في اتجاه اتخاذ إجراءات ذات طابع إصلاحي تؤدي إلى تغيير تركيبة السلطة الأمر الذي اغضب صدام الذي أراد من الحديث عن إمكان تنحيته لمصلحة قصي كشف النيات الحقيقية لاخوته الثلاثة الذين يعتبرون من المعترضين على سياسته منذ منتصف الثمانينيات عندما بدأ نجم حسين كامل في الصعود مع شقيقه صدام وعمهما حسن كامل مجيد الذي اصبح وزيرا للدفاع وعين حاكما للكويت بعد الاجتياح العراقي بعدما كان مجرد سائق لوزير الدفاع في بداية السبعينيات. ولاحظت مصادر «إيلاف» ان النجل الأكبر لبرزان ويدعى محمد غادر بغداد على وجه السرعة بعد اقتياد والده إلى الروضانية.وذكرت مصادر أردنية انه شوهد يغادر عمان إلى جنيف في طائرة أردنية يوم الجمعة 7 مارس لكن هذه المصادر لم تؤكد ما إذا كان محمد الذي أمضى فترة في بغداد وتكريت يتحرك بالتنسيق مع والده برزان وعمه والمعروف ان برزان عاد إلى بغداد أكتوبر الماضي بعد رفض السلطات السويسرية تمديد إقامته مشترطة عليه طلب اللجوء السياسي للحصول على التمديد. «إيلاف»