الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 استجوبت السلطات الباكستانية بمشاركة عناصر اميركية أمس عضواً بارزاً في تنظيم القاعدة وخبيراً في التمويل والامداد، اعتقل في مدينة لاهور مساء السبت الماضي، فيما أكدت اسلام آباد ان أسامة بن لادن زعيم القاعدة وساعده الأيمن أيمن الظواهري لايزالان على قيد الحياة. وقالت مصادر بالمخابرات الباكستانية ان المغربي ياسر الجزيري الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة نقل الى العاصمة اسلام اباد لاستجوابه.ويعتقد ان الجزيري متورط في عمليات الاتصال والايواء والتمويل والامداد للقاعدة بالاضافة الى انشطة الاعمال الخاصة بالتنظيم ولكن ليس كمخطط عمليات أو هجمات. وقال مسئول اميركي في واشنطن «انه مهم. انه قائد بارز في القاعدة». وقال مصدر بالمخابرات الباكستانية ان الجزيري قال للضباط الذين اعتقلوه انه تحدث الى زعيم القاعدة اسامة بن لادن منذ خمسة شهور ونصف الشهر من بلدة سبين بولداك الافغانية قرب الحدود الباكستانية مستخدما معدات اتصال لا يتجاوز مداها 300 كيلومتر. ويقول مسئولون اميركيون ان الجزيري وهو واحد من ثلاثة اعتقلوا في لاهور امس الأول هو عضو بارز لكنه ليس على مستوى محمد. وقال احدهم «ليس من القيادة العليا للتنظيم، لكنه مهم». واعتقل الجزيري مع افغاني شهرته جعفر دون ابداء مقاومة في غارة على شقة من غرفة واحدة باحدى ضواحي لاهور.وقالت مصادر مخابرات ان خبراء محليين مازالوا يحاولون فك شفرة الدخول الى جهازي كمبيوتر محمولين وبعض الاقراص المدمجة التي عثر عليها في منزله. وقالت المصادر ان رجلا ثالثا وهو باكستاني قاتل في صفوف القاعدة في افغانستان اعتقل في غارة ثانية في نفس المنطقة في وقت لاحق من ليلة السبت.ووقعت سلسلة هجمات بقنابل استهدفت بالاساس اهدافا غربية ومسيحية في باكستان منذ 11 سبتمبر عام 2001 وربط بين القاعدة والعديد من تلك الهجمات. وقالت مصادر بالمخابرات ان نشطاء القاعدة بدأوا مؤخرا في تشكيل تحالفات مع الجماعات الاسلامية الباكستانية وتنشيط خلايا في باكستان.وقال مصدر ان مزيدا من مسئولي القاعدة البارزين قد يكونوا مختبئين في مدن باكستانية. من ناحيته أكد «شيخ رشيد أحمد وزير الاعلام الباكستانى فى تصريح صحفى نشر أمس صحة التقارير التي افادت ان كلا من زعيم تنظيم «القاعدة» اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري لايزالان على قيد الحياة الا انه اوضح انهما ليسا بالاراضي الباكستانية. واشار في تصريح لصحيفة «الاهرام» الى ان حكومته سلمت خالد شيخ محمد القيادي البارز فى «القاعدة» الى المخابرات الاميركية منذ أيام موضحا انه بعد انتهاء التحقيقات مع خالد شيخ فى باكستان تسلمته المخابرات الاميركية حيث نقلته الى افغانستان ونحن لا نعلم اين هو الآن. وأكد ان الاعترافات التي ادلى بها محمد نجل عمر عبدالرحمن المسجون حاليا في الولايات المتحدة عن خمسة قياديين ساعدت كثيرا سلطات الامن الباكستانية والمخابرات المركزية الاميركية بضبط شيخ في مسكن بحي راق في مدينة «روالبندي». وكالات