الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 أشار الكاتب الاسرائيلي سيفر فلوتسكر إلى ان اعلان جورج بوش الاخير حول خريطة الطريق يعني أنه قرر اطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط خلال الحرب الأميركية ضد العراق لا بعدها. وقال فلوتسكر في مقال نشر على موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أمس حرص الرئيس بوش على قراءة كلماته المكتوبة، كما لو كانت نصاً صاغه المحامون. ولم تحمل تصريحات الرئيس أي جديد (فتفاصيل «الخارطة» معروفة)، باستثناء مسألة واحدة، وهي أن بوش يعد نفسه ليكون الشخصية الرئيسية التي ستشرع بعملية سياسية جديدة في الشرق الأوسط، ليس بعد حرب العراق، بل خلالها أيضًا.وأضاف: إلى أي حد يمكن لذلك أن يكون عملياً؟ إنها مسألة عملية جداً. ذلك أن أبو مازن، رئيس الحكومة المنتخب في فلسطين، يعتبر محاوراً مقبولاً في إسرائيل وفي الولايات المتحدة، وشخصية تقدرها بلاده. وإذا تم ترسيخ صلاحياته في القانون، سيتمكن أبو مازن من تخليص السلطة الفلسطينية من إدمانها المدمر على العمليات. وقد سبق ذلك، إحلال الانقلاب السلطوي الكبير في السلطة، المتمثل في تركيز الصلاحيات الاقتصادية بأيدي وزير المالية الجديد، المهني والمستقيم. واختتم فلوتسكر مقاله بالقول: «ستضطر حكومة شارون، أيضاً، إلى التخلص من أوهامها، فالمفاوضات مع الفلسطينيين، برعاية أميركية، ستحتم إتخاذ قرارات عاجلة وواضحة في مسألتي المستوطنات والانسحاب. بلاغات بوش الأخيرة تقول إنه لن ينتظر شارون حتى يخيب رجاءه».