الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 أعلن جيش الاحتلال الاغلاق التام للمناطق الفلسطينية تحسباً لهجمات المقاومة خلال أعياد «المساخر» اليهودية، فيما واصل قصف مناطق في قطاع غزة واحتلال أحد منازل دير البلح هناك بالتزامن مع اجتياح اثنين من قرى جنين في الضفة الغربية. وأعلن متحدث عسكري ان الجيش الاسرائيلي اغلق اعتبارا من فجر أمس الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال المتحدث في بيان «لن يسمح لأي فلسطيني بدخول اسرائيل وذلك بعد تحذيرات بحصول اعتداءات خلال عيد بوريم اليهودي» أو عيد «المساخر» الذي يبدأ اليوم. وأعربت الشرطة الاسرائيلية عن خشيتها بشكل خاص من امكانية قيام عناصر فلسطينية باستغلال أقنعة التنكر المستخدمة في عيد المساخر للتسلل الى أماكن تغص بالاسرائيليين الذين يحتفلون بالعيد لتنفيذ عمليات. وكانت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان في غزة افادت ان الجيش الاسرائيلي اغلق فجر أمس المعبرين الوحيدين بين قطاع غزة واسرائيل ومنع آلاف العمال الفلسطينيين من التوجه الى عملهم داخل الدولة العبرية. وأوضحت المصادر نفسها لوكالة «فرانس برس» ان الجيش الاسرائيلي أعاد فجر أمس اكثر من عشرة آلاف عامل فلسطيني على معبر اريز شمال قطاع غزة ومنعهم من التوجه الى عملهم بعد ان اغلق المعبر. كما أغلق الجيش ايضا معبر صوفا جنوب القطاع. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي « ان هذا المنع الاسرائيلي قد يكون وراءه دوافع سياسية مع اقتراب شن حرب محتملة على العراق وستتبعها الحكومة الاسرائيلية بخطوات تصعيدية اخرى ضد الشعب الفلسطيني مثل فرض نظام منع التجول على المدن والمخيمات الفلسطينية واغلاق الاراضي الفلسطينية في حال شنت الولايات المتحدة حربا على العراق ». واقتحمت القوات الاسرائيلية المدعومة بالدبابات والمروحيات بلدتى «اليامون وعانين» قضاء جنين حيث قامت بحملة تمشيط واسعة واعتقلت عددا من المواطنين الفلسطينيين. وجاء هذا التوغل بعد وقت قصير من اقتحام هذه القوات لمدينة جنين ومخيمها وقيامها باطلاق النار العشوائى على منازل المواطنين والسيطرة على بعض المنازل وتحويلها الى ثكنات ونقاط عسكرية. وفى اطار موجة التصعيد التى تشهدها الاراضى الفلسطينية اعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلى ثلاثة فلسطينيين خلال حملة مداهمة لاحياء مدينة نابلس، بحجة تنفيذهم عمليات ضد اهداف اسرائيلية فيما تتواصل التعزيزات والحشودات العسكرية حول المدينة ومخيماتها الى جانب اغلاق مداخلها لاحكام الحصار العسكرى عليها. وفى مدينة «القدس» المحتلة شوهدت تعزيزات عسكرية كبيرة تقوم باغلاق المداخل المؤدية اليها خشية وقوع عمليات فيها، كما تواصلت التعزيزات العسكرية فى مدينة «الخليل» وفرض حظر التجول والحصار عليها لاعتقال المزيد من ابنائها بعد تزايد العمليات ضد الجنود والمستوطنين الاسرائيليين فى الخليل وقضائها. وقالت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ( 72 مواطنا) من الخليل وبيت لحم فى غضون الايام القليلة الماضية. واستأنفت الجرافات الاسرائيلية أمس العمل فى شق طريق عسكرية وتسوية الكثبان الرملية قرب الموقع العسكرى الاسرائيلى جنوب الحى النمساوى فى خانيونس بقطاع غزة. وأوضحت مصادر فلسطينية ان الهدف من شق الطريق هو تسهيل عمليات الاقتحام والتوغل من قبل القوات الاسرائيلية للمنطقة. واحتلت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس منزلاً لمواطن يقع شرق مدينة دير البلح. وأفاد شهود عيان ان مجموعة من جنود الاحتلال مدعومة بآليات عسكرية توغلت انطلاقاً من مستوطنة كفار دروم في منطقة المحطة أحاطوا بمنزل مواطن من عائلة الحداد. وأضاف الشهود ان جنود الاحتلال اقتحموا المنزل وحطموا أثاثه وقطعوا الاتصالات الهاتفية عن أفراد العائلة وحولوا المنزل الى ثكنة عسكرية. وقصفت دبابات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في مخيم خانيونس الغربي والمباني السكنية في مشروع الحي النمساوي.