الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 في إشارة قوية على ارتفاع مكانة فرنسا وموقفها الرافض للحرب عالمياً، رفع متظاهرون استراليون أمس أعلام فرنسا واستهجنوا الانتقادات التي وجهها لها جون هاوارد الذي دعا شعبه الى الاستعداد للحرب في العراق خلال أيام. وقال هاوارد للصحفيين «اعتقد ان الاسبوع المقبل سيشهد حسم المواقف. لا اعتقد ان هناك أي شك في ذلك». وأطلق المحتجون الذين لوح بعضهم بالاعلام الفرنسية صيحات استهجان ضد هاوارد خلال كلمته في بداية الحملة الانتخابية بعد ان انتقد فرنسا لعدم مساندتها قرارا من الامم المتحدة لنزع اسلحة العراق. وقالت اذاعة محلية ان اكثر من مئة متظاهر تحملوا الامطار الغزيرة للاعراب عن استهجانهم لهاوارد خارج مقر الحملة الانتخابية لحزب الاحرار المحافظ في ولاية نيو ساوث ويلز الى الجنوب من سيدني. لكن هاوارد الذي لم توجه اليه دعوة للمشاركة في قمة طارئة تبحث الأزمة العراقية بين الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا في جزر الازور مازال عاقدا العزم على الاستمرار في هذا الموقف وقال انه يتوقع أن تحسم قضية العراق خلال أيام. وقال هاوارد وهو من حلفاء الولايات المتحدة انه تحدث مع بلير في مكالمة هاتفية لمدة 25 دقيقة الليلة قبل الماضية. وقال ان بلير مازال ملتزما بموقفه فيما يتعلق باحتمال شن عمل عسكري. ونظمت جماعات صغيرة من المحتجين الرافضين للحرب مظاهرات ورحلات وصلوات في المدن والريف في كل انحاء استراليا أمس بالرغم من ان الاعداد لم تصل ابدا الى مئات الآلاف التي تجمعت في المدن في كل انحاء العالم خلال مطلع الاسبوع. وشدد سايمون كرين زعيم حزب العمال المعارض موقفه الرافض للعمل العسكري قائلا انه سيوصي حزبه بمعارضة اي حرب بدون المساندة الكاملة من كل الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي. وصرح كرين للتلفزيون الاسترالي «الظرف الوحيد الذي سنؤيد فيه العمل العسكري هو اذا لقى مساندة من الامم المتحدة». وأرسلت استراليا بالفعل قوة قوامها الفا جندي ومقاتلات وسفن الى الخليج للانضمام الى القوات الاميركية والبريطانية التي تستعد للحرب بالرغم من ان هاوارد لم يقرر رسميا بعد انضمام بلاده الى أي هجوم. رويترز
