الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 في خطوة لتجهيز البلاد للحرب المنتظرة أعلن صدام حسين الرئيس العراقي عن تقسيم العراق الى أربع مناطق عسكرية، يتولى قيادتها عدد من كبار أعضاء قيادة حزب البعث الحاكم، وفي مقدمتهم نجله قصي، وترتبط مباشرة بالرئيس العراقي ذاته. وطبقاً لبيان أعلن في بغداد في ساعة متأخرة أمس الأول ونقلته وكالة الأنباء العراقية أصدر مجلس قيادة الثورة في العراق قراراً بتقسيم البلاد الى أربع مناطق عسكرية هي «قيادة المنطقة الشمالية، قيادة المنطقة الجنوبية، قيادة منطقة الفرات الأوسط، قيادة المنطقة الوسطى». وبموجب القرار الذي يحمل رقم 61 تم تكليف نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم بمسئولية قيادة المنطقة الشمالية التي تضم محافظات اربيل والسليمانية ودهوك ونينوى والتأميم فيما تم تكليف قصي النجل الاصغر للرئيس العراقي والذي يتولى مهمة الاشراف على قوات النخبة في الحرس الجمهوري بمهمة قيادة المنطقة الوسطى التي تضم جميع المحافظات التي ترتبط مع العاصمة بحدود مباشرة وهي محافظات صلاح الدين وبابل والانبار وديالى وواسط اضافة الى توليه مسئولية العاصمة بغداد ايضا. كما تم تشكيل قيادة للمنطقة الجنوبية التي تضم محافظات البصرة وذي قار وميسان يتولى مسئوليتها علي حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة. أما منطقة الفرات الاوسط التي تضم محافظات كربلاء والنجف والمثنى والقادسية فقد اسندت مهمة قيادتها الى مزبان خضر هادي عضو مجلس قيادة الثورة. وقررت القيادة العراقية ايضا ان يتولى معاونة القادة المشار اليهم عدد من كبار القادة العسكريين. وقال المرسوم ان وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي ووحدات صواريخ أرض أرض ستبقى تحت قيادة صدام مباشرة. وأمر قوات الأمن الداخلي وقوات فدائي صدام بقيادة عدي الابن الثاني لصدام بتلقي الأوامر من قيادة كل منطقة في حال انقطاع الاتصالات مع القيادة المركزية.
