الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 دعا اكثر من مئة مفكر واكاديمي وناشط حقوقي عربي في بيان امس الشعوب العربية الى التعبئة لترجمة المقاومة للعدوان الاميركي مشروعا لتأسيس الديمقراطية وبناء المستقبل. وسجل الموقعون رفضهم القاطع للحرب الظالمة التي تريد الولايات المتحدة الأميركية شنها على العراق مؤكدين ان الشعب العراقي بات محصورا بين مطرقة الامبريالية وسندان الدكتاتورية. وفيما اشار البيان الى فشل القمتين العربية والإسلامية واعطاؤهما دلالات إضافية على عجز الحكومات العربية وفي تطرقه الى القضية الفلسطينية قال البيان انه في الوقت الذي تستعد فيه القوّات الأميركية والبريطانية لشنّ عدوان واسع على العراق للاستيلاء على نفطه قد تكلف عشرات الآلاف من الأرواح البريئة تضاف إلى المليون مواطن الذين قضوا نحبهم بسبب الحصار الغاشم، وفي الوقت الذي تعود فيه القواعد الأجنبية للانتصاب بالأرض العربية وتتضح محاولات أميركا لوضع الأمة العربية تحت انتداب مقنّع ذهب إلى حدّ المطالبة بالوصاية على برامجها التعليمية بعد أن أحكمت الوصاية على ثرواتها، فإن الحكومات العربية تقف عاجزة أمام الموت البطيء والمبرمج للشعب الفلسطيني البطل، وهو الذي يفتح أبواب الأرض العربية مجددا للقواعد الأجنبية والاستعمار المباشر وينخرط في منظومة الحرب الأميركية، مغلقا أمامنا بحكم هيكليته وطبيعته كل أبواب المستقبل بعد أن فشل في تحقيق كل مشاريع الماضي. واكد المثقفون العرب انه رغم قتامة الوضع، مازلنا قادرين على صنع مستقبلنا، مشيرين الى الأصوات العالمية التي اعلنت رفضها للهيمنة الأميركية والرأسمالية المتوحشة وعربدة الصهيونية في فلسطين. واهاب البيان بالامة العربية والاسلامية الى تحمل مسئوليتها التاريخية في دعم صمود الشعب الفلسطيني ونصرة الشعب العراقي.