الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 تضاءلت احتمالات عودة الغالبية العظمى من المصريين العاملين في العراق والذين تقدر أعدادهم وفقا لتقديرات مصرية، بنحو 65 ألفاً في حين تقول احصائيات عراقية صدرت مؤخرا انهم نحو 200 ألف مصري من ضمنهم أفراد أسرهم وذلك في حالة قيام حرب ضد العراق في الوقت الذي نفت فيه مصادر مصرية بصورة قاطعة اجبار أي من المصريين في العراق على العودة حال عدم رغبتهم في العودة مشيرة الى أن العودة اختيارية في كافة الحالات. وتعقد اللجنة العليا للهجرة اجتماعا اليوم الأحد لمناقشة الاستعدادات المصرية لعودة المصريين في الخليج. وقالت تقارير تلقتها القاهرة مؤخرا أن هناك العديد من الأسباب التي تتضاءل أمامها احتمالات العودة في مقدمتها ارتباط هؤلاء المصريين بتكوين أسر في العراق بعد زواج الغالبية منهم بعراقيات. اضافة الى ارتباط البعض الآخر بمشروعات انتاجية هناك أو أراض زراعية من الصعب تركها اضافة الى ملكية العديد من المصريين للورش الانتاجية في مجالات الجلود وميكانيكا السيارات والتجارة وأيضا المخابز والمطاعم والخوف من ضياع مثل هذه الممتلكات. من جانبه نقل احمد العماوي وزير القوى العاملة تطمينات حكومية عاجلة الى نواب البرلمان أكد فيها أن أوضاع العمالة المصرية في منطقة الخليج ليست أوضاع مأساوية ولن تكون بالطبع كما كانت خلال حرب تحرير الكويت. فالظروف مختلفة تماما وأن الحكومة تتابع عن قرب أحوال المصريين من خلال التعاون المباشر والعلاقات الطيبة مع المسئولين في الدول الخليجية الحريصة على حسن استضافة العمالة المصرية وأن هذه العمالة لا تلقى أية مضايقات. وقال العماوي لنواب البرلمان أنه تقرر تشكيل لجنة حكومية تسمى لجنة الطوارئ لمواجهة كافة الاحتمالات الخاصة بقيام الحرب للرعايا المصريين في الدول الخليجية وتضم ممثلين من وزارات القوى العاملة والخارجية والداخلية والدفاع والانتاج الحربي والتأمينات الاجتماعية والصحة والمالية وتقوم اللجنة الجديدة بالتنسيق مع لجنة ادارة الأزمات المختصة في مجلس الوزراء المصري ومنظمة الهجرة الدولية لوضع الخطة النهائية لمواجهة الحرب حال قيامها والآثار المترتبة عليها. وأوضح أن الحكومة لا تتوانى في القيام بواجباتها الدستورية حيال المواطن المصري سواء كان موجودا بالداخل أو الخارج.