الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 وسط تحفظ من جانب تايوان وترحيب كوري شمالي على امل استمرار علاقات الصداقة المخضبة بالدماء اقر البرلمان الصيني امس ، انتقالا تاريخيا للسلطة وانتخب هو جينتاو «60 عاما» رئيسا للصين هو التاسع منذ قيام الجمهورية الشعبية الاشتراكية خلفا لجيانغ زيمين «76 عاما» الذي تقاعد عن منصبه دون التخلي عن رئاسة اللجنة العسكرية المركزية، في اشارة على استمرار نفوذه السياسي، وبقاء الكلمة الاخيرة في الشئون العسكرية والسياسية بيديه خلال الفترة الانتقالية. وانتخب البرلمان هو الذي يشغل منصب السكرتير العام للحزب الشيوعي رئيسا بالاغلبية المكلفة بنسبة 7,99% يمثلون الفين وتسعمئة وسبع وثلاثين نائبا في الجمعية الوطنية وامتنع ستة نواب عن التصويت على المرشح الوحيد للرئاسة. وعند اعلان النتيجة نهض هو وانحنى باتجاه النواب الذين صفقوا له. ثم صافح جيانغ الذي كان جالسا الى جانبه لكنهما لم يتعانقا. وقد اصبح هو في نوفمبر الماضي عمليا الرجل الاول في البلاد اثر توليه منصب الامين العام للحزب الشيوعي الصيني. اما جيانغ زيمين الذي انتهت ولايته الرئاسية للتو فقد اعيد انتخابه رئيسا للجنة العسكرية للدولة بغالبية 2726، اي ما يمثل 5,92 % من الاصوات. وانتخب ان زينغ كينغهونغ (63 عاما)، الرجل الخامس في النظام الصيني، واصبح نائبا لرئيس الجمهورية. وانتخبه البرلمان خلفا لهو جينتاو الذي انتخب رئيسا للدولة من قبل مندوبي الجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان). ويعتبر زينغ كينغهونغ، نجل احد اركان النظام الشيوعي، من اقرب مستشاري رئيس الدولة المنتهية ولايته جيانغ زيمين. وفي عام 1997، ادخله جيانغ الى المكتب السياسي للحزب الشيوعي ولكن كعضو بالوكالة. وفي نوفمبر، تمكن من تعيينه عضوا في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي الذي لا يعد سوى تسعة اعضاء. الى ذلك انتخب وو بانغو (61 عاما) المسئول الثاني في النظام الصيني، رئسا للجمعية الوطنية الشعبية ليحل مكان لي بينغ (74 عاما) الذي يتولى هذا المنصب منذ العام 1998.وقد انتخب وو بانغو، المرشح الوحيد لهذا المنصب، لولاية من خمس سنوات بغالبية 2918 نائبا. كما انتخب خمسة نواب رئيس بينهم ثلاث نساء لهذه الولاية التشريعية العاشرة للبرلمان منذ تأسيس الصين الشيوعية في 1949.وبينهم رئيس الكنيسة الكاثوليكية المسماة بـ «الوطنية» المونسنيور فو تيشان. والنائب الاول للرئيس هو وانغ زهاوغو (61 عاما) العضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي منذ نوفمبر. وكان وانغ مكلفا خصوصا شئون تايوان في التسعينيات. وسارعت تايوان بتوجيه التحية للقيادة الجديدة وقالت تساي انج وين رئيسة مجلس صنع السياسات الحكومية في تايوان انها لاتتوقع ان تقوم القيادة الجديدة باختراق للتوتر في علاقات البلدين. وبخلاف التحفظ التايواني وجه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل التحية للقيادة الجديدة مذكرا بروابط الصداقة المخضبة بالدم ومؤملا في استمرارها. أ.ب. ـ أ.ف.ب
