الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 اشتعلت الخلافات بين الحكومة السودانية وحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق امام طائفة الأنصار حيث امتدت شمالاً الى ولاية نهر النيل، التي قام فيها جهاز أمن الدولة باستدعاء طه أحمد سعد عضو المكتب السياسي لحزب الأمة، رئيس الحزب هناك، إبلاغه برفض الحكومة لجهود التنسيق بين الحزب والفصائل المنتمية الى التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بالداخل إضافة الى حزب المؤتمر الشعبي (حزب الترابي) بحجة ان القانون يحظر السماح لتلك الأحزاب بممارسة النشاط السياسي. وقال طه أحمد سعد رئيس حزب الأمة المعارض بولاية نهر النيل ل«البيان» ان قوات الأمن قامت باستدعائه أمس بمقرها بمدنية الدامر وابلغته برفضها لما يقوم به الحزب من نشاط يهدف الى عمل تنسيق بين القوى السياسية التي من بينها من يحظر القانون نشاطه صراحة. وأوضح ان قيادات الأمن حددت له تلك الأحزاب مسبقاً وابلغته أن من شأن ذلك النشاط ان يفضي الى تنظيم انتفاضة شعبية ضد الحكومة وأن قوات الأمن ستكتفي هذه المرة بالحوار الهادف مع حزب الأمة لضمان فرملة المخطط، أوضح طه ل«البيان». انه أبلغ قيادات الأمن بأنه سيرفع مطالبها الى قيادات الحزب بالولاية للتشاور ومن ثم اتخاذ قرار بشأن المسألة وأضاف انه ابلغهم بان الحزب يهدف من خلال التنسيق مع القوى السياسية المختلفة الى تجنيب البلاد ويلات الدويلات ومآسي الحرب وبلغهم بأن من شأن مثل هذا النشاط المساهمة في تحقيق الحل السياسي الشامل الذي يرغب فيه جميع أبناء البلاد. وكانت القوى السياسية بولاية نهر النيل وقعت بمسجد على الميرغني بمدينة عطبرة (370 كلم شمال الخرطوم) على مذكرة سياسية الأسبوع الماضي تحتوي على مطالب عديدة تتعلق بإعادة الديمقراطية وتحقيق السلام والمساواة وغيرها من المطالب وكان في طليعتها أحزاب الأمة المعارض والاتحادي الديمقراطي المعارض والحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي والحزب الاشتراكي الناصري.