الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 دخلت استعدادات الحكومة الاردنية والمؤسسات المحلية والدولية العاملة في الاردن ربع الساعة الاخيرة لمواجهة الآثار المترتبة على العدوان الاميركي المحتمل على العراق، حيث انتهت هذه الفعاليات من اعداد الخطط ذات العلاقة لكل ما يمكن ان تسفر عنه الحرب في الجهة الشرقية من الاردن. وبدأت اعلانات التأجيل للانشطة شبه الرسمية في العاصمة عمان بالظهور تباعا. وكان اول الغيث قطرة منظمة اليونسكو التي اعلنت عن تأجيل ورشة العمل شبه الاقليمية للاعلاميات العربيات التي كان من المقرر عقدها في عمان خلال الفترة من 16-21 مارس الحالي إلى إشعار آخر. وعزت اليونسكو اسباب التأجيل الى الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي حاليا. كما اعلن مجلس نقابة الاطباء الموافقة على تنسيب الهيئة التنفيذية للمؤتمر الطبي الاردني التاسع بخصوص تأجيل انعقاد المؤتمر الذي كان مقررا يوم 25 مارس الحالي الى ما بعد شهر يونيو المقبل وذلك نظراً للظروف الراهنة. وأعد الاردن 7 خيام كبيرة مساحة كل منها 72م2 يتم تخصيص 6 منها مدارس وفق نظام الصفوف المختلفة وعلى مراحل «شفتات» ومن المنتظر ان تزود اليونيسيف الاطفال بالقرطاسية اللازمة وكتب المنهاج الاردني للمرحلة الاساسية وكافة المستلزمات المدرسية والترفيهية الخاصة بحصص الترفيه. وتستوعب الخيم نحو 1000 طالب يومياً وتكفي الخطة الآنية لاستيعاب الاطفال لأول اسبوعين من الازمة. وتم تشكيل فريق وطني يتألف من خبراء ومدربين ممن عملوا في مجال الاحتياجات العاطفية للاطفال من كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية وحماية الاسرة ممن تلقوا (مع اليونيسيف) دورات في التعامل مع الازمات وآليات التعامل مع الصدمة النفسية للاطفال، وكذلك دورات في المفهوم الارشادي داخل المخيم. على صعيد تأثير الحرب على الاردنيين انفسهم فقد تم الاعلان بأن الحكومة استطاعت تأمين المواد الغذائية الاساسية حيث قامت بشراء كميات كبيره منها والتعاقد على شراء كميات اخرى خلال الاشهر الماضية لتخزينها فيما يكفي المملكة لمدة 3 ـ 5 اشهر. وعلى الرغم من ذلك الا ان بعض السلع الاساسية في الاردن شهدت ارتفاعا ملحوظا في الاسعار وهو ما عزاه بعض المراقبين الى جشع بعض التجار ومحاولة احتكارهم للسوق.