الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 وسط جو من الشائعات المتناقضة في صفوفهم فك جنود مشاة البحرية الأميركية «المارينز» المتواجدون في شمال الكويت أمس، أغلفة ستراتهم المضادة للسلاح الكيماوي التي يقول ضباطهم ان مدة استخدامها 45 يوماً، بينما نشرت أسراب من الحمام الذي يتمتع بحساسية عالية تزيد مرتين عن الإنسان لغاز الأعصاب. ونقلت قوات المارينز التعليمات بتجهيز السترات الواقية من السلاح الكيماوي بعد وضع الجيش الأميركي في حالة التأهب رقم (1) ما يعني وجوب ان تكون هذه السترات معدة للباسها وان تكون اقنعة الغاز وحماية الاقدام والقفازات في متناول اليد. وقال اللفتانت مينه ترين لوكالة «فرانس برس» «نقوم بذلك الآن لنتأكد من ان السترات على المقاس وانها لا تحوي عيوبا» مضيفا ان أي خلل يجب أن يصلح قبل شن الهجوم المحتمل على العراق. وأضاف ان مدة استخدام السترات المضادة للسلاح الكيميائي والبيولوجي والنووي المعروفة اختصارا ب«ان بي سي» تبلغ 45 يوما. كما تم نشر اسراب من الحمام المعروف بحساسيته التي تزيد مرتين عن تلك التي لدى الانسان ازاء غاز الاعصاب. ويشكل المارينز جزءا من 140 الف جندي اميركي منتشرين في الكويت استعدادا لحرب متوقعة على العراق. وتسري العديد من الشائعات المتناقضة في الصحراء بين الجنود الاميركيين ويؤكد بعضهم ان الرئيس الاميركي جورج بوش خرج غاضبا وصفق الباب خلال اجتماع للامم المتحدة في نيويورك واضعا حدا للمساعي الدبلوماسية لحل الأزمة العراقية. ويدعي آخرون انه سيواجه عملية عزل اذا لم يسحب جنوده من الكويت في غضون 60 يوما بينما تتحدث بعض الاشاعات عن موت نجمتي هوليود جنيفير لوبيز وجيم كاري. وتقول اشاعة اخرى ان رئيس الوزراء البريطاني يواجه لائحة حجب ثقة ببادرة من حزب العمال ما سيؤدي الى رحيله حال انتهاء العملية العسكرية في العراق. وبالطبع فإن كل هذه الشائعات لا أساس لها. ويقول القبطان غرانت شوتنكيرك ان جنوده قلقون لنقص المعلومات التي لا ينفكون يطلبونها من رؤسائهم متسائلين عن ماهية المرحلة المقبلة. والصحف الوحيدة المتوفرة هي نسخ قديمة من «ستارز اند ستريبز» التي ينشرها الجيش. اما عناصر البحرية المجهزين بأجهزة راديو تلتقط الموجات الصغيرة فإنهم لا يتمكنون من متابعة الاخبار بدقة بسبب التشويش الناجم عن الاتصالات العسكرية. أما الهاتف فإن سعره غال كما ان الدخول على شبكة الانترنت محدود جدا. ويقلل القبطان من أهمية هذه الشائعات مؤكدا انها تمثل جزءا من حياة العسكريين وان رجاله سيكونون قلقين اكثر دون مثل هذه الاشاعات. ويقول «على الضباط ان يعرفوا اي الاشاعات ينبغي نفيها وتلك التي يجب توضيحها». ويضيف «الاشاعة الوحيدة التي لا اشيعها هي تلك التي تتعلق بمتى وكيف سنعود الى منازلنا لأننا لم نبدأ عملنا بعد». أ.ف.ب
