السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 في اعتراف نادر بترصد الرياضيين في فلسطين خاصة نجوم منتخب فلسطين لكرة القدم باعتباره رمزا من رموز دولة فلسطين تحت التأسيس قامت مجلة «كل هزمان» بعرض حصاد الجيش الإسرائيلي للرياضيين في فلسطين وقارنت بين وضع كان فيه منتخب فلسطين لكرة القدم محط أنظار العالم خاصة في أعقاب دورة عقدت في العاصمة الإيطالية روما نظمت خلالها مباراة بين منتخب فلسطين ومنتخب نجوم العالم. التقرير كشف أيضا عن محاولات إسرائيلية وأميركية مكثفة لاختراق المنتخب وحمله على قبول الترويج لمنتجات يدعو الرأي العام العربي لمقاطعتها. الدورة التي أطلق عليها دورة السلام وحضرها شيمون بيريز وياسر عرفات برز فيها نجم لاعب خط الوسط «طارق إبراهيم كاطو» لدرجة دفعت الرئيس عرفات لتكريمه بتعيينه في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني إلا أنه تم اغتياله في ظروف غامضة خلال مشاركته في مظاهرة ضد الاحتلال في طولكرم حيث اختفى في اعقاب المظاهرة مباشرة ولم يتم العثور عليه إلا بعد يومين مغتالاً بالرصاص بعد عام على تنظيم دورة السلام التي بزغ فيها نجمه وتكريما لذكرى الشهيد تم أقامة دورة سنوية باسمه في مدينته طولكرم التي كان كابتن فريقها وحصل لها أكثر من مرة على كأس فلسطين. كاطو لم يكن الوحيد الذي تعرض للاغتيال من قبل قوات الاحتلال بل هو في الواقع واحد من بين 137 رياضيا شهيدا على رأسهم حارس مرمى المنتخب الأول ماجد رضوان الذي تم اغتياله باطلاق قذيفه دبابة عليه فلقى مصرعه على الفور مستشهدا معه أحد أصدقائه أيضا. التقرير الإسرائيلي ناقض نفسه عندما برر ارتفاع نسبة الشهداء من الرياضيين البارزين بقوله ان عددا كبيرا منهم يتم تعيينه في أجهزة الأمن الفلسطينية مما يعرضهم للاغتيال، ثم اعترف التقرير في فقرة تالية بأنه حتى الرياضيين الذين لا يعملون على الإطلاق كثيرا ما يخرجون للمشاركة في المظاهرات ويعودون لمنازلهم في صناديق الموتى. رصاص القتلة الإسرائيلية طال أيضا نجم فريق رام الله صلاح إبراهيم والذي تم تعيينه في الشرطة الفلسطينية كنوع من التكريم له، كما طال حتى الحكم الدولي المشهور«كامل سلام» خلال عمله كمسعف في غزة فقد اردته قوات الاحتلال قتيلا لمجرد محاولته تقديم اسعافات أولية لجرحى الانتفاضة. ماهر عبيد (22 سنة) البطل الأوليمبي في الكراتيه لم يكن أفضل حظا من أقرانه حيث تم اغتياله في نفس موقع اغتيال الطفل الشهيد محمد الدرة. المجلة الإسرائيلية كفتنا مؤونة اثبات أن المؤامرة مخططة عندما ذكرت أن مسلسل الاغتيالات ضد نجوم الرياضة وصل مؤخرا للأخوين سعيد وعلاء خيلو الذين تم اغتيالهما بقذيفة داخل فناء منزلهما بغزة فقد كان الأول نجم فريق التفاح في غزة بينما كان الشهيد علاء نجم المنتخب الاوليمبي الفلسطيني والذي أحرز هدفا في مرمى المنتخب الإسرائيلي في إطار دورة السلام. والد الشهيدين انفجر في وجه الصحفيين في اعقاب اغتيال ولديه مؤكدا أن ولديه لم يشاركا في أية هجمات ضد الإسرائيليين وأنه شخصيا عامل بناء بسيط عمل لفترة طويلة داخل إسرائيل. الأنظار تترقب الآن بطولة كأس فلسطين والتي سيشارك فيها 32 فريقاً فلسطينياً ـ من غزة فقط نظرا لظروف الاحتلال ـ فوق سبعة ملاعب على ان تقام المباراة النهائية في حالة عدم حدوث مذبحة إسرائيلية جديدة ضد نجوم الرياضة على استاد محمد الدرة. ويبدو ان المخطط الإسرائيلي ضد الرياضة الفلسطينية بشكل عام والمنتخب الوطني الكروي بشكل خاص بدأ في أعقاب فوز المنتخب بالميدالية البرونزية في كأس العرب في الأردن وبعد العرض المشرف أمام فريق الزمالك المصري في غزة، حيث توجه مخرج إسرائيلي تابع للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي لمرافقة الفريق لعدة أيام قام خلالها بمتابعة وتصوير اللاعبين عن قرب. « ربما استخدمت هذه الصور والأفلام في مسلسل الاغتيالات فيما بعد». الفقر لم يعد الحاجز الوحيد أمام الرياضة الفلسطينية فمعظم اللاعبين لا يجدون مورد رزق أو حتى مأوى صحي لهم «الأغلبية تقيم في مخيمات في مساحات لا تزيد على الثلاثين متراً» فبعد الاغتيالات لم يعد من الممكن جمع شمل المنتخب الذي عاد لنقطة الصفر من جديد. ويواصل التقرير الإسرائيلي موضحا أنه في اعقاب هذه التطورات الدامية تأسس في الضفة منتخب من أبناء الضفة فقط حمل اسم منتخب الأقصى، بينما تم تجميع منتخب آخر في غزة تحت اسم القدس، وحسب المصادر الإسرائيلية فإن منتخب الاقصى تسيطر عليه عناصر إسلامية متشددة وقد منعت القوات الإسرائيلية لاعبيه من السفر للسعودية للمشاركة في دورة رياضية مؤخرا.