السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 استقالت لوسيا سالفو وزيرة الصحة في نيكاراغوا أمس الأول لاعتراضها الشديد على إجهاض طفلة في التاسعة من العمر تعرضت للاغتصاب. وصرحت وزيرة الصحة سالفو للصحفيين بأنها قررت الاستقالة بسبب اختلاف الرأي بينها وبين الرئيس انريكي بولاناس الذي احتدم بسبب قضية طفلة كانت ضحية اغتصاب. وأثارت هذه القضية جدلا في أنحاء المنطقة. ورغم كون الاجهاض مشروعا في نيكاراغوا في حالة وقوع اغتصاب أو الخشية على حياة الأم فالمستشفيات العامة صدت الطفلة وأبويها تحت ضغط الدوائر الكاثوليكية التي تتمتع بنفوذ كبير. وفي نهاية الامر انضم رئيس نيكاراغوا إلى صف المدافعين عن الاجهاض الذي تم أخيرا في مستشفى خاص لم يعلن عن اسمه. ويذكر أن الطفلة روزا اغتصبها عامل زراعي في كوستا ريكا المجاورة. وكان أبواها اللذان يعيشان في فقر مدقع قد دخلا الدولة المجاورة سرا لجمع البن، وعندما عادا إلى نيكاراغوا كانت روزا حاملا بالفعل في الاسبوع الخامس عشر. وحذر الاطباء من خطر كبير يهددها لان أعضاءها التناسلية لم يكن اكتمل نموها وبسبب صغر حجم الرحم. وأثار وضع روزا جدلا حاميا فجرته الكنيسة الكاثوليكية التي نادت باستمرار الحمل. ونظرا إلى هذا الخلاف لم يقبل أي مستشفى عام بدخول الطفلة ورعايتها. وفي خضم ذلك الجدل قال متحدث باسم بولاناس انه لن توقع عقوبة على الابوين إذا اختارا إجهاض طفلتهما. وفي وقت لاحق بعد إجراء الاجهاض في مستشفى خاص قرر المحققون أن ليس هناك سند قانوني لمحاكمة الابوين. ولكن الكنيسة الكاثوليكية اتخذت موقفا بالغ القسوة إذ حكمت بالحرم الكنسي على الابوين والقيادات النسائية التي دافعت عن إجهاض الطفلة والاطباء الذين أجروا عملية الاجهاض. وردت المدافعات عن حقوق المرأة بحملة على الانترنت جذبت آلاف المؤيدين الراغبين كذلك في الحرب الكنسي تعاطفا مع والدي روزا. د.ب.أ