السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 نفت اسرائيل أمس ما ذكرته شبكة «فوكس» الاميركية حول نشر العراق بطاريات صواريخ سكود في غرب البلاد، ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس، عن مصادر أمنية اسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية التي تتابع عن كثب النشاطات العراقية في غرب العراق لم ترصد حتى الآن محاولة عراقية لنصب صواريخ أرض أرض في المنطقة. وأكدت المصادر الإسرائيلية أنه لو صح ما جاء في التقرير، لكانت الولايات المتحدة قد هاجمت المنطقة فورًا.وأضافت المصادر الإسرائيلية أن منطقة غرب العراق خالية تقريبًا من قوات الجيش العراقي، وذلك لأن معظم القوات تنتشر بشكل دائري حول بغداد التي يتمركز فيها النظام الحاكم.وكانت شبكة «فوكس» الأميركية، نقلت الليلة قبل الماضية، تصريحات مصادر رسمية من وزارة الدفاع الأميركية، جاء فيها أن «الجيش العراقي نقل بطاريات للصواريخ من نوع سكود إلى غرب العراق». وأضافت المصادر أن هذه التحركات «قد تكون مؤشرًا على نية الرئيس العراقي، صدام حسين، إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل قبل شن هجوم عسكري على العراق». كذلك أشارت المصادر إلى أنه من الوارد أن يكون الرئيس العراقي يخطط لشن هجوم رادع ضد القوات الأميركية المنتشرة قرب الحدود العراقية. وقالت الصحيفة أنه حسب تصريحات المصادر الأميركية، فقد رصدت في الآونة الأخيرة تحركات لصواريخ «سكود» إلى غرب العراق، وهو ما يُأخذ بعين الاعتبار في بلورة المخططات العسكرية الأميركية وفي المناطق المهددة. وقال مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركي: «إذا شعر صدام أنه أصبح في الزاوية، فقد يفكر بالمبادرة إلى البدء بالحرب كملاذ أخير»، مضيفاً أن واشنطن تتابع عن كثب تحركات العراقيين غربي العراق. وذكرت شبكة «فوكس» في تقريرها أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت أوامرها إلى 10 ـ 15 وسيلة نقل بحرية بينها غواصات وسفن حربية وغيرها، لتبحر من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر عن طريق قناة السويس. يشار إلى أن الغواصات التي ستنتشر في البحر الأحمر تحمل أيضًا صواريخ من طراز «توماهوك» التي ستطلق إلى العراق في حال اندلاع الحرب. وتعود هذه الخطوة أساسًا إلى رفض تركيا تمكين القوات الأميركية من الانطلاق إلى حرب ضد العراق من أراضيها.