السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 أصدر جورج بوش الرئيس الأميركى أمرا تنفيذيا لتجديد العقوبات المفروضة على ايران منذ 1995 والتى يحظر بمقتضاها على الأفراد والشركات الأميركية المشاركة فى ادارة أو تمويل مشروعات نفطية فى ايران. وأرجع الرئيس الأميركى قراراه بتجديد العقوبات التى فرضها سلفه بيل كلينتون فى 15 مارس 95 الى مواصلة حكومة طهران «سياسات وأفعال تمثل تهديدا غير عادى وغير طبيعى للأمن القومى والسياسة الخارجية والاقتصاد الأميركي» على حد قوله. وينص القانون الأميركى على تجديد العقوبات قبل يوم من الموعد الذى فرضت فيه والا اعتبرت العقوبات فاقدة لمفعولها وقد تلقى الكونغرس رسالة بوش فى هذا الصدد. وقال بوش فى الأمر التنفيذى أن السياسات والتصرفات الايرانية التى تهدد الأمن القومى الأميركى تتمثل فى تأييد ايران «للارهاب الدولي» ومواصلتها الجهود الرامية الى تقويض السلام فى الشرق الأوسط على حد قوله وسعيها للحصول على أسلحة الدمار الشامل ووسائل اطلاقها. وجاء تمديد العقوبات وهو اجراء يتعين اتخاذه سنويا فى الوقت الذى تزايدت فيه الاتهامات فى واشنطن للايرانيين بتطوير برامج لانتاج مادة اليورانيوم المخصب وهو مكون أساسى للأسلحة النووية حيث يرى الأمشال أن جهود طهران فى هذا الصدد وصلت الى مدى أكثر مما كان معروفا من قبل. يذكر أن ايران أكدت فى عدة مناسبات أنها تقوم بتطوير برامج نووية للأغراض السلمية فقط وسمحت للفرق الدولية بدخول المنشآت التى تثور الشبهات حولها. وكان الرئيس الأميركى وضع ايران ضمن ما وصفه بمحور الشر جنبا الى جنب مع العراق وكوريا الشمالية وذلك فى خطاب حالة الاتحاد الذى ألقاه فى يناير 2002، ويتردد على ألسنة منتقدى الرئيس الأميركى أنه يركز على ما يوصف بأسلحة الدمار الشامل فى العراق فى الوقت الذى يتجاهل فيه التعامل مع ايران وكوريا الشمالية اللتان تمتلكان قدرات نووية أكثر تقدما من العراقيين وذلك حسب قول خبراء أميركيين. أ.ش.أ