السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 اعتبر أحمد زكى يمانى وزير النفط السعودى السابق ان دافع الولايات المتحدة لشن حرب على العراق هو تأمين امداداتها النفطية. وقال يمانى، فى مقابلة مع الاذاعة البريطانية، ان الحرب قد تؤدى مع مرور الوقت الى انهيار منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك مشيرا الى أن الولايات المتحدة تود التقليل من اعتمادها على المملكة العربية السعودية فى امداداتها النفطية نظرا لأن بعض منفذى هجمات 11 سبتمبر كانوا سعوديين، حسب الادعاءات الاميركية. وأشار يمانى الى ان انتاج العراق من النفط قد يتضاعف أربع مرات قبل نهاية العقد الحالي. وفي تصريحات منفصلة أمس أكد يماني ان أسعار النفط قد ترتفع الى اكثر من 50 دولارا للبرميل مما يضر بالاقتصاد العالمي اذا ادت الحرب على العراق الى وقف صادراته لفترة طويلة. وابلغ الصحفيين على هامش مؤتمر نظمه مركز دراسات الطاقة العالمي الذي يرأسه «اذا امتد غياب (النفط العراقي) لفترة طويلة لن يمكن اصلاح ذلك بالسحب من المخزونات الاستراتيجية ويمكن ان ترتفع الاسعار الى مستوى مروع وقد تتجاوز 50 دولارا للبرميل». وأضاف «من شأن ذلك الاضرار بالاقتصاد العالمي». وقال يماني ان الاسعار قد تعود الى ما دون 25 دولارا للبرميل اذا كانت الحرب قصيرة ولم تلحق أضرارا دائمة بحقول النفط لكنه شكك في ان يكون بامكان اوبك فعلا تعويض النقص وحدها. وقال «مع غياب الخام العراقي عن الاسواق لفترة طويلة لا اعتقد ان اوبك ستفي بعرضها تعويض الفارق خاصة اذا لم تحل مشاكل فنزويلا سريعا». ورداً على سؤال عما اذا كان ذلك يعني ان وكالة الطاقة الدولية والولايات المتحدة ابرز أعضائها ستضطران للسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لتلبية الطلب قائلا «آمل ذلك اعتقد انه يتعين عليهما ذلك». واشارت الوكالة وواشنطن الى انهما تفضلان اعطاء الفرصة أولا لاوبك لسد النقص لكنهما ستظلان مستعدتان للتحرك بسرعة اذا ما ظهر احتياج لمزيد من النفط. (أ.ش.أ ـ رويترز)