السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 أدانت برلمانات بلدان اتحاد المغرب العربي الخمسة بشدة أمس «التهديدات الاميركية بشن عدوان على العراق» معربة عن رفضها القاطع لأي عمل عسكري لحل الازمة العراقية، أو التدخل في الشئون الداخلية للدول لتغيير أنظمة حكمها. وأكد 150 نائبا يمثلون مجلس الشورى المغاربي (برلمان اتحاد المغرب العربي) في ختام الدورة الخامسة للمجلس التي عقدت في نواكشوط أنه «لا مبرر لاستخدام القوة في حل المسألة العراقية خصوصا وان العراق يتعاون بشكل إيجابي مع الامم المتحدة». وأهاب المؤتمر بالمجتمع الدولي «الاضطلاع بمسئولياته لمنع وقوع الحرب حفاظا على السلم والامن والاستقرار في المنطقة وفي العالم وضرورة إيجاد تسوية عادلة للقضية العراقية تضمن لهذا البلد وحدته واستقلاله». ودعا حكومات المغرب العربي إلى تقديم الدعم السياسي لفرنسا وألمانيا وروسيا على مواقفها الرافضة للجوء الى القوة. وأدان المجلس «الممارسات الهمجية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الاعزل على يد جيش الاحتلال الصهيوني واستمرار حصار الاراضي الفلسطينية». ودعا المؤتمر المجتمع الدولي إلى «إرغام إسرائيل على الانسحاب الكامل من جميع الاراضي العربية المحتلة بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وندد البيان باستمرار اعتقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي. واستنكر مجلس الشورى المغاربي «الازدواجية في المعايير» في التعامل مع ملف إزالة أسلحة الدمار الشامل في العالم. وعبر النواب المغاربيون عن إدانتهم «لفرض نزع أسلحة العراق وتجاهل الخطر الذي يمثله امتلاك الكيان الاسرائيلي لاسلحة فتاكة ومحظورة». وطالب المؤتمر برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيا. وصدرت عن الدورة جملة من التوصيات تؤكد على أهمية دعم التبادل التجاري والاقتصادي وتسهيل حركة المرور وتنقل الاشخاص والممتلكات بين الدول الاعضاء. كما أكدت الدورة على أن تفعيل اتحاد المغرب العربي اصبح ضرورة تفرضها التحديات الاقليمية والدولية وتمليها مصالح شعوب المنطقة. وطالب المجلس بشراكة متوازنة مع الاتحاد الاوروبي وإزالة العقبات التي تعترض التبادل التجاري المتوازن بين المجموعتين. وشدد البيان على أهمية تطبيق توصيات الدورة الرابعة التي عقدت في الرباط عام 2001، وأعرب المجلس عن الامل في أن تكون القمة القادمة المرتقبة في الجزائر «انطلاقة حقيقية» للاتحاد المغاربي.د.ب.ا