السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 وصف موشيه يعالون قائد جيش الاحتلال اتفاق أوسلو بـ «حصان طروادة» وخدعة كبرى من قبل الفلسطينيين الذين يسعون للقضاء على الدولة العبرية، ملمحاً إلى احتمال نهاية الانتفاضة مع تعيين محمود عباس (أبو مازن) رئيساً للوزراء فيما أشار من جهة أخرى إلى ان اسرائيل ستعرف موعد بدء الحرب الأميركية ضد العراق حتى لو لم تبادر واشنطن إلى إخبار تل أبيب بهذا الموعد. ورد ذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «معاريف» العبرية أمس مع يعالون استبعد خلالها تعرض اسرائيل للصواريخ العراقية حال اندلاع الحرب. وقال يعالون أن دولة الاحتلال ستتمكن من معرفة موعد بدء الحرب حتى لو لم تبلغها واشنطن بذلك وسارع إلى مراوغة أسئلة الصحفيين ان كانت اسرائيل زرعت جواسيس في صفوف الجيش الأميركي على غرار جوناثان بولارد. وفيما يخص الموضوع الفلسطيني قال: كان هناك جدال فيما اذا كانت هذه انتفاضة حسب الرواية الفلسطينية، اي عنف شعبي عفوي، فقدت السلطة السيطرة عليه، ام انه هجوم ارهابي مبادر له. وأنا اقول بشكل قاطع بان هذا هجوم مبادر له، ثمرة قرار استراتيجي. أنا فهمت ان الانجاز المطلوب في نهاية الامر في هذه المعركة هو حمل الفلسطينيين على الاعتراف بان الارهاب غير مجدي، وانه لن يوصلهم الى اي مكان. والان فان هذه العملية تجري في الطرف الفلسطيني. وفيما يخص توقعاته للمرحلة المقبلة مع تعيين أبو مازن رئيساً للوزراء الفلسطيني قال يعالون: «أعتقد أننا نوجد في ذروة ساعات وأيام لديها طاقة كامنة في أن تكون نقطة مهمة في المواجهة، ليس هذا نهاية النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، ولكن بالتأكيد احتمال بإحلال نهاية هذه الجولة العنيفة». وفي إشارة إلى اعتباره اتفاق أوسلو «مؤامرة فلسطينية» كجزء من نظرية المراحل للقضاء على اسرائيل قال: يوجد هنا الكثير من الاستنتاجات. لا حاجة لتحليلي. اقرأوا التحليل الفلسطيني. فهم يسمون هذه المواجهة كخروج من بطن حصان طروادة. وأنا أؤكد بذلك ان هذه هي الايديولوجيا وهي هذه النظرية وهذه هي الاستراتيجية. انظروا الى تملصهم من الاعتراف بحق دولة اسرائيل في الوجود كدولة يهودية في الاتفاقات. وعدم تغيير الميثاق الفلسطيني، التملص من الوصول الى اتفاق دائم. ورداً على سؤال «إذا كنت تقول حصان طروادة فإن هذا أحد أعمال التظليل الكبرى في التاريخ» قال يعالون: «هذا قول فلسطيني أعتقد أنه صحيح» وجدد اتهامه للرئيس ياسر عرفات بعرقلة أي توجه لوقف المقاومة.