السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 توصلت وزارتا المالية والحربية الإسرائيليتان، مساء الخميس، إلى تسوية حول تقليص ميزانية وزارة الحربية. فقد تقرر تقليص ثلاثة مليارات شيكل من ميزانية الوزارة على امتداد ثلاثة أعوام. كما تقرر عدم التقليص في ميزانيتها هذا العام. وكان أرييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلي، ورؤساء المالية قد فشلا في التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل الخطة الاقتصادية، على الرغم من اللقاء الماراثوني الذي جمع بين الطرفين. وقام بنيامين نتانياهو وزير المالية الاسرائيلي، ومسئولو وزارته بعرض بنود الخطة على شارون، خلال الجلسة الطويلة، حيث قبل الأخير بمعظم هذه البنود.أما العقبة الكأداء في الخطة الاقتصادية فقد كانت التقليص المنوي إجراؤه في ميزانية الأمن. فرغم التقارب الذي سجل في الأيام الأخيرة بين مسئولي المالية ورؤساء الجهاز الأمني الاسرائيلي، بقي، اليوم أيضًا، فارق مالي كبير بين مواقف الطرفين، يقدر بقيمة ثلاثة مليارات شيكل. وحذر رؤساء المالية، خلال النقاش، من أن التجاوز الخطير في المصاريف الأمنية من شأنه تهديد الخطة برمتها. وحذرت دافيدة لحمان ميسر نائبة المستشار القضائي للحكومة، من أنه إذا لم يتم إجراء تقليص في ميزانية الأمن، فمن المحتمل أن يلتمس أولئك الذين سيتضررون من التقليصات البديلة إلى المحكمة العليا، بادعاء المساس بقانون حرية الإنسان. ووفقًا لما قالته لحمان ميسر، سيكون من الصعب على النيابة، في هذه الحال، الدفاع عن موقف الحكومة. وكان نتانياهو أبلغ رؤساء القطاعات الاقتصادية الاسرائيلية لدى استقباله لهم، أن الخطة الاقتصادية ستستكمل خلال أسبوع، فيما قال الوزير مئير شطريت، الذي يعمل في وزارة المالية، ايضاً، إن ادارة وزارة المالية تعمل على تحقيق هدفين أساسيين: وقف نزيف الاقتصاد، والعودة إلى النمو. وأضاف: «تحقيق ذلك لن يكون سهلاً، بل سيكون بالغ الصعوبة، وستكون الخطوات المنتهجة غير لطيفة بالنسبة للكثير من القطاعات في اسرائيل».