السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 يعقد مسئولون أتراك وأميركيون وأكراد عراقيون اجتماعاً في أنقرة الأسبوع المقبل لمناقشة مستقبل العراق في أعقاب الحرب الأميركية، المحتملة بينما ظهرت خلافات في صفوف العراقيين في المنفى حول مستقبل صناعة النفط. ومن المقرر أن يشارك زلماي خليل زادة ممثل الرئيس الأميركي لدى المعارضة الأميركية في اجتماع أنقرة المقرر الأسبوع المقبل، وقال مصدر أميركي أن زادة المقرر وصوله إلى العاصمة التركية أمس سيعمل على التحضير لمثل هذا الاجتماع. وأوضح المصدر انه سيبقى «اياما عدة» في تركيا. واكدت السلطات التركية ان مثل هذا الاجتماع كان قيد الدرس، من دون ان يؤكد الموعد. وقال مسئول كبير في الحزب الديمقراطي الكردستاني لوكالة فرانس برس ان المعارضة العراقية تنتظر دعوة من انقرة لارسال وفد منها الى تركيا لمناقشة الوضع في شمال العراق في حال حصول الحرب. ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني على شمال غرب كردستان العراق منذ 1991. ويمكن ان يضم وفد المعارضة العراقية الى تركيا كذلك جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، الفصيل الكردي البارز الآخر في المنطقة. ويسود التوتر العلاقات بين انقرة واكراد العراق المعادين بشدة لتدخل للجيش التركي في منطقتهم في حال حصول عملية عسكرية اميركية. و اتهم حزب ديمقراطية الشعب التركي المؤيد للاكراد الذي اصدرت محكمة تركية امرا بحظره امس الخميس، الحكومة التركية أمس بانها تريد استغلال الحرب المحتملة ضد العراق لخنق المعارضة الكردية في تركيا. وقال رئيس الحزب احمد توران ديمير في مؤتمر صحافي «عشية الحرب تريد تركيا ترتيب اوضاعها الداخلية». وحظرت المحكمة الدستورية حزب ديمقراطية الشعب بتهمة اقامته علاقات مع حزب العمال الكردستاني غير الشرعي. من ناحية أخرى ظهر اختلاف بوجهات النظر في صفوف عراقيين مقيمين في المنفى اجتمعوا في واشنطن للبحث في مستقبل الصناعة النفطية في العراق، بشأن عملية تخصيص هذا القطاع. وافاد مسئول في وزارة الخارجية الاميركية الخميس ان مجموعة عمل من «العراقيين الاحرار» اجتمعت للبحث في هذه المسألة، اعربت عن «وجهات نظر مختلفة» حول ما اذا كان التخصيص يجب ان يبدأ بالانتاج والتنقيب ام بعمليات التكرير والتصدير والتوزيع. وقال للصحافيين طالبا عدم الكشف عن هويته «حصل اختلاف في وجهات النظر. فبعضهم يؤيد بدء التخصيص بالانتاج والتنقيب والبعض الاخر بعمليات التكرير والتصدير» في حين عارض اخرون عملية تخصيص الانتاج مفضلين ان تبقى في اطار القطاع العام. واضاف «اذا كانت هذه المجموعة تمثل رأي الحكومة العراقية المقبلة فمن الواضح ان ثمة مشكلة» مشددا في الوقت ذاته على ان «الجميع يجمع على ضرورة ان يتم ذلك لما في ذلك مصلحة الشعب العراقي لكن السؤال الوحيد هو معرفة الطريقة الفضلى لتحقيق ذلك». وكان هذا المسئول الاميركي يعرض اعمال مجموعات عمل تجتمع منذ عدة اشهر تحت اشراف وزارة الخارجية للبحث في مستقبل العراق في حال الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين. وتضم مجموعات العمل هذه شخصيات مستقلة او شخصيات اوصت بها فصائل معارضة للبحث في مسائل سياسية واقتصادية وثقافية. الوكالات